غوتيريش يدعو من بيروت لوقف إطلاق النار.. وعون يؤكد استعداده للتفاوض دون رد إسرائيلي
غوتيريش يدعو لوقف إطلاق النار في بيروت وعون مستعد للتفاوض

غوتيريش يدعو من بيروت إلى وقف إطلاق النار وعون يؤكد استعداده للتفاوض دون رد إسرائيلي

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا ببيروت اليوم الجمعة، تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، داعياً بقوة كل من حزب الله وإسرائيل إلى وقف إطلاق النار فوراً. وشدد غوتيريش على ضرورة تمهيد الطريق لإيجاد حل دائم يتيح للبنان أن يكون دولة مستقلة ذات سيادة كاملة على أراضيها، حيث تمتلك السلطة الشرعية الحق الحصري في فرض الأمن.

تأكيدات على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية

من جانبه، جدد الرئيس عون التأكيد على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف إطلاق النار تمهيداً للبحث في الخطوات التالية وفق المبادرة التي أطلقها. وأشار إلى أن عدد النازحين في لبنان قارب أكثر من 800 ألف شخص، معرباً عن تقدير لبنان لوقوف الأمم المتحدة إلى جانبه ودعمها المستمر.

وحذر عون من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيؤثر سلباً على الاستقرار في المنطقة بأكملها، لافتاً إلى أنه أبدى استعداده للتفاوض، إلا أن الرد لم يصل حتى الآن من الطرف الآخر. وأعرب عن تطلع لبنان إلى دعم المجتمع الدولي في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة.

تصعيد عسكري وإلكتروني في لبنان

ميدانياً، دخلت الحرب السيبرانية بشكل مباشر على خط التصعيد في لبنان، من خلال منشورات ألقاها الجيش الإسرائيلي فوق العاصمة بيروت تضمنت رمز QR يتيح التواصل المباشر معه. وحذر الجيش اللبناني من خطورة مسح هذا الرمز والدخول إلى هذه الروابط لما تنطوي عليه من مسؤولية قانونية وخطر أمني، إضافةً إلى التمكن من خرق الهواتف الخلوية والوصول إلى البيانات الشخصية.

في سياق متصل، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه لبنان، ملوحاً بتوسيع العمليات العسكرية واستهداف بنى تحتية إضافية، ومؤكداً أن ما يجري حالياً ليس سوى البداية. وقال إن الدولة اللبنانية ستخسر أراضي إذا لم يتم تنفيذ ما وصفه بـالالتزام الأساسي بنزع سلاح حزب الله، لافتاً إلى أن البنى التحتية التي يستخدمها الحزب ستكون ضمن بنك الأهداف.

تحذيرات من توسيع نطاق الضربات

واعتبر كاتس أن تدمير جسر الليطاني ليس سوى البداية، محذراً من أن الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ستدفعان ثمنًا متزايدًا مع استمرار العمليات. في موازاة ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها: إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من الجيش تجهيز أهداف مدنية إضافية في لبنان لعرضها للموافقة، في خطوة تعكس احتمال توسيع نطاق الضربات.

يأتي هذا التصعيد في وقت يدعو فيه المجتمع الدولي إلى الحوار والتهدئة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في لبنان والمنطقة.