سريلانكا تبدأ عملية إعادة جثامين البحارة الإيرانيين ضحايا الهجوم الأمريكي
أعلنت وزارة الدفاع السريلانكية رسمياً عن بدء عملية إعادة جثامين 84 بحاراً إيرانياً قضوا في هجوم طوربيد أمريكي استهدف سفينتهم الحربية في مياه المحيط الهندي الأسبوع الماضي. وجاء هذا الإعلان بعد أيام من الحادثة المأساوية التي أثارت توترات دولية واسعة.
تفاصيل عملية الإعادة والترتيبات اللوجستية
صرح الناطق الرسمي باسم الوزارة ثوشارا رودريغو لوكالة فرانس برس أن عملية الإعادة ستتم عبر طائرة مستأجرة أرسلتها الحكومة الإيرانية خصيصاً لهذا الغرض. وقد بدأت الترتيبات العملية صباح الجمعة حيث نقلت قوات الشرطة السريلانكية الجثامين تحت حراسة مشددة إلى مطار ماتالا راجاباكسا الدولي استعداداً لشحنها إلى إيران.
وكانت الجثامين قد خُزنت سابقاً في مجلدين تبريديين بمستشفى جالي الوطني، بناءً على أمر قضائي صادر عن قاضٍ في مدينة جالي السريلانكية الذي أمر بتسليم الجثامين الـ84 إلى السفارة الإيرانية في كولومبو.
خلفية الحادثة وتداعياتها الإقليمية
وقع الهجوم على السفينة الحربية الإيرانية آيريس دينا في الرابع من مارس الجاري، على بعد حوالي 40 كيلومتراً من السواحل الجنوبية لسريلانكا. وكان على متن السفينة حوالي 130 فرداً، بينهم البحارة الذين قضوا في الهجوم.
- أنقذت البحرية السريلانكية 32 بحاراً من الحادثة
- 22 من الناجين تم إخراجهم من المستشفى ونقلهم إلى قاعدة جوية جنوبية
- السفينة الإيرانية الثانية آيريس بوشهر رست في المياه السريلانكية بعد الحادثة
- سريلانكا تستضيف حالياً 251 بحاراً إيرانياً بين ناجين وطاقم السفينة الثانية
وكانت السفينة آيريس دينا في طريق عودتها من مناورات عسكرية استضافتها الهند عندما تعرضت للهجوم. وقد وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحادثة بأنها "فظاعة بحرية"، محذراً الولايات المتحدة من عواقب سابقة خطيرة تخلقها مثل هذه الأعمال.
الوضع الحالي للبحارة الناجين والسفن الإيرانية
أكد المسؤولون السريلانكيون أن 32 بحاراً تم إنقاذهم بعد الهجوم "سيبقون في سريلانكا" في الوقت الحالي، بينما لم تبدأ بعد مناقشات إعادة طاقم السفينة الإيرانية الثانية آيريس بوشهر المكون من 219 فرداً. وأشاروا إلى أن معاملة جميع البحارة الإيرانيين ستتم وفقاً للالتزامات التعاهدية التي تربط كولومبو بالمجتمع الدولي.
من جهته، علق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بعد الحادثة بقوله إن السفينة الإيرانية "لقيت حتفها بهدوء"، في تصريح أثار استنكاراً واسعاً من الجانب الإيراني والدول المتحالفة معه.
يذكر أن غرق السفينة الإيرانية في المياه الدولية جاء في خضم الحرب الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يمثل توسعاً دراماتيكياً في نطاق هذا الصراع الإقليمي والدولي المتفاقم.



