تحول استراتيجي في العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية
كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن تحول نوعي في إدارة العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، حيث بدأت تل أبيب بالاعتماد بشكل جزئي على معلومات استخباراتية يقدمها مواطنون إيرانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية اليوم الجمعة 13 آذار (مارس) 2026، فإن هذه المعلومات الحساسة التي يتم نقلها باللغة الفارسية إلى حسابات إسرائيلية رسمية تخضع لتدقيق صارم قبل تحويلها إلى أهداف عسكرية محددة.
تفاصيل الغارات الدقيقة على نقاط تفتيش الباسيج
تم تطبيق هذه الاستراتيجية الجديدة بشكل عملي في الغارات التي نفذتها مسيرات من طراز "هيرميس" الإسرائيلية ليلة الأربعاء 12 آذار (مارس) 2026، حيث استهدفت بشكل دقيق نقاط تفتيش تابعة لقوات "الباسيج" في العاصمة الإيرانية طهران.
وأكد المسؤول الأمني الإسرائيلي أن هذه الضربات ركزت على استهداف البنية الأمنية الداخلية للنظام الإيراني، بدلاً من المنشآت النووية التقليدية التي كانت تشكل الهدف الرئيسي في العمليات السابقة.
ونشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يوثق لقطات من سماء العاصمة طهران تظهر تدمير نقاط التفتيش التي أقامتها القوات الأمنية مؤخراً لفرض السيطرة الحضرية، مما يؤكد دقة المعلومات التي تم الحصول عليها.
ردود الفعل الإيرانية والتداعيات الميدانية
أقرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع الهجمات وسقوط قتلى بين عناصر الأمن وقوات الباسيج، مع تأكيد تقارير ميدانية على حالة من الارتباك والهلع في صفوف القوات المنتشرة.
وأفادت هذه التقارير بأن عناصر الباسيج اضطروا للاحتماء أسفل الجسور في طهران هرباً من ضربات إضافية محتملة، مما يعكس مستوى التدمير الذي لحق ببنيتهم الأمنية.
وفي رد فعل رسمي، وصفت منظمة استخبارات الحرس الثوري الهجمات بأنها محاولة لنشر "الفوضى والخوف"، متوعدة برد "أقسى" مما واجهه المحتجون في احتجاجات 8 يناير الماضي.
الأهداف الاستراتيجية للعمليات الجديدة
يهدف التصعيد العسكري الجديد، بحسب مسؤولين مطلعين على التفاصيل، إلى إضعاف الأجهزة الأمنية المسؤولة عن قمع الاضطرابات الشعبية في إيران، وذلك لتسهيل خروج الاحتجاجات إلى الشوارع في المستقبل.
وتعد قوات الباسيج، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأداة الرئيسية للنظام في فرض الأمن الداخي وقمع أي تحركات معارضة، مما يجعل استهدافها ذا أهمية استراتيجية كبيرة.
وصفت منظمة استخبارات الحرس الثوري المعارضين الذين يقدمون المعلومات بأنهم "داعش الجديدة"، في محاولة لتشويه صورتهم وتبرير أي إجراءات قمعية مستقبلية ضدهم.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية الإيرانية تصاعداً ملحوظاً في التوتر، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين الجانبين بشكل متكرر خلال الأشهر الماضية.
