سفير الصين بالرياض يشيد بالتعاون السعودي في إجلاء آلاف الصينيين ويؤكد استمرار دعم الوساطة الإقليمية
أشاد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية، تشانغ هوا، بالجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة السعودية لتسهيل عودة المواطنين الصينيين العالقين في عدة دول خليجية، مؤكداً أن التنسيق الوثيق بين الجانبين أسهم في تنفيذ عمليات الإجلاء بسلاسة وأمان تام.
عمليات الإجلاء الناجحة بفضل التعاون الثنائي
أوضح السفير تشانغ هوا أن آلاف المواطنين الصينيين العالقين في المملكة، بالإضافة إلى مسافرين صينيين وصلوا إلى السعودية براً من دول مجاورة مثل قطر والكويت والبحرين، تمكنوا منذ اندلاع الصراع في المنطقة من العودة إلى الصين بسلام. وأشار إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفضل التنسيق الوثيق بين الحكومة الصينية والجهات السعودية المختصة، حيث تمت عملية العودة عبر عشرات الرحلات التي سيرتها الخطوط الجوية السعودية وعدد من شركات الطيران الصينية.
كما أكد أن سفارة الصين في الرياض حافظت خلال عمليات الإجلاء على تواصل وتعاون وثيقين مع وزارة الخارجية السعودية، ومطار الملك خالد الدولي، والجهات المعنية الأخرى. وأضاف: «أتقدم باسم سفارة الصين بخالص الشكر والتقدير إلى حكومة المملكة العربية السعودية على جهودها في حماية المؤسسات الصينية وضمان سلامة المواطنين الصينيين».
موقف الصين الثابت تجاه السلام الإقليمي
في ما يتعلق بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، أكد السفير أن اتساع رقعة الصراع وتصاعده في المنطقة أمر لا ترغب الصين في رؤيته، مشدداً على أن هذه الحرب «ما كان ينبغي أن تحدث»، وأن التصعيد لا يعود بالنفع على أي طرف. وأشار إلى أن الصين ظلت دائماً قوة داعمة للسلام، وتؤكد باستمرار ضرورة تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وبيّن أن الصين كثفت خلال الفترة الأخيرة جهودها الدبلوماسية للمساهمة في تهدئة التوتر، حيث أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وعدد من وزراء خارجية الدول المعنية. كما زار المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط تشاي جيون المملكة والتقى وزير الخارجية السعودي.
التزام الصين بدور بناء في المنطقة
أضاف السفير أن بلاده تقدر التزام المملكة بحل الخلافات عبر الوسائل السلمية، مؤكداً أن الصين ستواصل التواصل مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، للقيام بدور بنّاء في دعم جهود خفض التصعيد، والمساهمة في الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الخليج. وأكد أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لتحقيق حلول مستدامة، معرباً عن استعداد الصين لمواصلة دعم الوساطة الإقليمية.
