اجتماع ترامب العاجل مع الاستخبارات يبحث مستقبل الحرب مع إيران
في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق وارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 12 مارس 2026، اجتماعاً رفيع المستوى مع قادة أجهزة الاستخبارات الأمريكية لتقييم التطورات في العملية العسكرية الجارية ضد إيران.
تقييمات الاستخبارات تشير إلى استقرار النظام الإيراني
وبينما يسود التفاؤل خطاب البيت الأبيض، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر استخباراتية، بأن التقييمات الحالية تشير إلى أن الحكومة الإيرانية لا تزال مستقرة وتحتفظ بتماسك مؤسساتها، دون ظهور بوادر انهيار وشيك رغم الضربات القاصمة التي استهدفت بنيتها التحتية العسكرية والمدنية.
انتقادات لاذعة لتجاهل تداعيات الحرب على سوق النفط
وعلى الجانب الاقتصادي، وجه موقع بوليتيكو انتقادات لاذعة للإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن قرار إطلاق العملية العسكرية تجاهل بعمق تداعياتها على سوق النفط العالمي. وقد ترجمت هذه المخاوف عملياً بتجاوز أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز ونشر الألغام البحرية، مما عطل سلاسل الإمداد ووضع الاقتصاد العالمي في مهب الريح.
غياب أهداف نهائية وجدول زمني محدد للحرب
وتشير التقارير الاستخباراتية إلى غياب أهداف نهائية واضحة أو جدول زمني محدد لإنهاء المهمة العسكرية، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية الخروج من هذا النزاع المكلف، الذي وصفه البعض بحرب بلا جدول زمني.
تصريحات ترامب الواثقة والدبلوماسية الدولية
ومن جانبه، واصل الرئيس ترامب نبرته الواثقة، مصرحاً بأن الحرب ستنتهي قريباً جداً لأنه، بحسب وصفه، لم يعد هناك عملياً شيء ذو قيمة عسكرية لم تستهدفه الولايات المتحدة. وبينما تؤكد واشنطن تدمير معظم القوة البحرية والجوية الإيرانية، تتحرك الدبلوماسية الدولية في أروقة الأمم المتحدة؛ حيث قدمت روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، في محاولة لاحتواء الأزمة التي باتت تهدد بتغيير وجه الشرق الأوسط وجر القوى الكبرى إلى مواجهة مباشرة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات كبيرة بسبب الحرب، مع استمرار المخاوف من توسع النزاع وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
