لبنان تستدعي السفير الإيراني على خلفية بيان الحرس الثوري حول عملية مشتركة مع حزب الله
لبنان تستدعي السفير الإيراني بسبب بيان الحرس الثوري

لبنان تستدعي السفير الإيراني على خلفية بيان الحرس الثوري حول عملية مشتركة مع حزب الله

في خطوة دبلوماسية بارزة، استدعت الحكومة اللبنانية السفير الإيراني في بيروت، بناءً على توجيهات رئيس الوزراء نواف سلام خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الخميس. جاء هذا الإجراء استناداً إلى أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وذلك على خلفية نشر وكالة تسنيم الإيرانية بياناً للحرس الثوري الإيراني يتحدث عن عملية مشتركة مع حزب الله.

رد فعل الحكومة اللبنانية على البيان الإيراني

أكد مجلس الوزراء اللبناني أن البيان المنسوب إلى الحرس الثوري يثير شكوكاً كبيرة حول صحته، ويعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للبنان. كما ناقش المجلس بياناً آخر منسوباً إلى منشقين عن الجيش اللبناني، تم نشره في وسائل إعلامية تابعة لحزب الله، واعتبر أن هذا الأمر ينال من وحدة المؤسسة العسكرية ويقع تحت طائلة قانون العقوبات.

وأشار المجلس إلى أن هذا الملف ليس إعلامياً فحسب، بل هو قضائي بالدرجة الأولى، حيث يعود للنيابات العامة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه. من جانبه، أكد وزير الدفاع اللبناني أن الخبر مريب وسيتم التحقق منه بشكل دقيق، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان أمن البلاد.

جهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة

في سياق متصل، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يقودان، إلى جانب الوزراء المعنيين، اتصالات مكثفة مع دول أوروبية وغربية. تهدف هذه الجهود إلى حشد الضغط الدولي لوقف الحرب وجم التصعيد، ومنع امتداد الاعتداءات إلى البنى المدنية والبنى التحتية والمرافق الحيوية في لبنان.

وأضاف مرقص أن الحكومة تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية لمعالجة تداعيات الأزمة، والعمل على وقف الحرب وتأمين الدعم للبنان في هذه المرحلة الدقيقة. كما شدد على أهمية التضامن الدولي في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

الوضع الميداني المتصاعد في لبنان

على الأرض، شهدت العاصمة بيروت تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث قُتل وأصيب العشرات فجر الخميس بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرملة البيضاء. كما استهدفت غارتان منطقة عرمون في أقل من ساعة، وسط تواصل الغارات على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية.

يذكر أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على لبنان خلفت أكثر من 630 قتيلاً، بينهم 91 طفلاً، فضلاً عن أكثر من 1586 مصاباً، وفقاً لإحصاءات وزير الصحة اللبناني. هذه الحصيلة ترتفع يومياً، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد.

في الختام، تعكس هذه التطورات تصاعد التوترات الدبلوماسية والعسكرية في لبنان، مع استمرار الجهود الحكومية لاحتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية والقضائية. تبقى العيون متجهة نحو التطورات القادمة، في ظل بيئة إقليمية متقلبة.