تحقيق البنتاغون يشير إلى مسؤولية أمريكية في ضربة صاروخية مميتة على مدرسة إيرانية
تحقيق البنتاغون: أمريكا مسؤولة عن ضربة مدرسة إيرانية

تحقيق البنتاغون يشير إلى مسؤولية أمريكية في ضربة صاروخية مميتة على مدرسة إيرانية

كشف تحقيق عسكري أمريكي مستمر أن الولايات المتحدة مسؤولة عن ضربة صاروخية تسببت في مقتل عشرات الأطفال في مدرسة إيرانية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على النتائج الأولية. وأشارت التحقيقات إلى أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير 2026 على مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية، نتجت عن خطأ في استهداف قاعدة عسكرية مجاورة كانت المدرسة جزءًا منها سابقًا.

تفاصيل الخطأ العسكري

أوضح الأشخاص المطلعون أن ضباط القيادة المركزية الأمريكية استخدموا بيانات قديمة قدمتها وكالة الاستخبارات الدفاعية لإنشاء إحداثيات الهدف، مما أدى إلى استهداف المدرسة عن طريق الخطأ. وأكد المسؤولون أن النتائج لا تزال أولية، وأن هناك أسئلة مهمة دون إجابة حول سبب عدم التحقق المزدوج من المعلومات القديمة. وتعتبر هذه الحادثة واحدة من أكثر الأخطاء العسكرية تدميرًا في العقود الأخيرة، حيث أعلنت السلطات الإيرانية أن عدد القتلى بلغ 175 شخصًا على الأقل، معظمهم من الأطفال.

ردود الفعل والتأثيرات السياسية

أثارت النتائج الأولية دعوات فورية للمزيد من المعلومات من البنتاغون، بينما قال المتحدث باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "التحقيق لا يزال مستمرًا". وقد ألقى الحادث بظلاله على العملية العسكرية الأمريكية في إيران، خاصة مع محاولات الرئيس السابق ترامب تجنب تحمل المسؤولية، مما زاد من تعقيد التحقيق وأثار قلق المسؤولين الذين راجعوا النتائج.

الأدلة والتحليلات القانونية

تشير الأدلة المتاحة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتحليلات الخبراء، إلى أن الضربة نفذتها الولايات المتحدة. وأظهرت لقطات جديدة صادرة يوم الاثنين صاروخ توماهوك أمريكي الصنع يصطدم بالمجمع العسكري بينما كان الدخان يتصاعد من منطقة المدرسة. كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن المدرسة كانت جزءًا من المجمع العسكري حتى عام 2017، عندما أضيف جدار لفصلها، وتمت إزالة برج مراقبة وطلاء الجدران برسومات ملونة.

وأشارت إليز باكر، محامية كبيرة في مجلس الأطلسي، إلى أن القوانين الدولية تحظر ضرب الهياكل المدنية مثل المدارس، ولا يغير قربها من هدف عسكري مشروع من وضعها كموقع مدني. وفي هذا السياق، قال السناتور تيم كاين خلال إحاطة مع الصحفيين: "إما أننا غيرنا قواعد الاستهداف التقليدية أو ارتكبنا خطأً"، مؤكدًا أن تغيير القواعد لحماية المدنيين سيكون مأساويًا.

الخلفية والتداعيات

أصبح قصف المدرسة والضحايا من الأطفال نقطة محورية في الحرب، وإذا تم تأكيد المسؤولية الأمريكية، فسيكون من بين أعلى أحداث الخسائر المدنية الناجمة عن العمليات العسكرية الأمريكية في العقدين الماضيين. وقد بدأ ترامب بالتشكيك في المسؤولية، لكنه تراجع لاحقًا، مما أظهر التوترات حول الحادث.