تحقيق أمريكي أولي: واشنطن مسؤولة عن ضربة صاروخية مميتة استهدفت مدرسة إيرانية
تحقيق أمريكي: واشنطن مسؤولة عن ضربة مدرسة إيرانية

تحقيق عسكري أمريكي يكشف المسؤولية عن ضربة مدرسة إيرانية

كشف تحقيق عسكري أمريكي أولي، وفقاً لتقارير صحيفة نيويورك تايمز ومسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن ضربة صاروخية مميتة من طراز توماهوك استهدفت مدرسة ابتدائية إيرانية في فبراير الماضي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال.

تفاصيل الحادث المأساوي

وقع الهجوم في 28 فبراير على مبنى مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في بلدة ميناب الإيرانية، حيث خلص التحقيق إلى أن الضربة كانت نتيجة خطأ في تحديد الأهداف من قبل المخططين العسكريين الأمريكيين، الذين استخدموا بيانات قديمة قدمتها وكالة الاستخبارات الدفاعية.

أعلن المسؤولون الإيرانيون أن عدد القتلى بلغ 175 شخصاً على الأقل، مع تأكيد أن الغالبية العظمى منهم كانوا أطفالاً، في واحدة من أسوأ الضربات الأمريكية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في الذاكرة الحديثة.

ردود الفعل والتحليلات

على الرغم من جهود إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للإشارة إلى أن إيران هي من ضربت المبنى، حيث صرح ترامب يوم السبت: "في رأيي، بناءً على ما رأيته، فإن إيران هي من فعلت ذلك"، إلا أنه لم يقدم أي دليل على ادعائه.

في المقابل، أكدت التحليلات المستقلة والتحقيقات الأولية تورط الولايات المتحدة، حيث قال آر جينزن-جونز، مدير شركة خدمات أبحاث التسلح: "بالنظر إلى الأطراف المتحاربة، يشير ذلك إلى أنها ضربة أميركية، إذ ليس من المعروف أن إسرائيل تمتلك صواريخ توماهوك".

أدلة مادية وتحديد جغرافي

قدمت إيران لقطات فيديو للضربة الصاروخية وشظايا من أجزاء صاروخية أمريكية الصنع، كما نشرت وكالة أنباء مهر الإيرانية الرسمية مقطع فيديو يُظهر صاروخاً يسقط على موقع في ميناب.

تمكن فريق التحقيقات بيلينغكات من تحديد الموقع الجغرافي للفيديو، حيث مطابقة المعالم الظاهرة مع صور الأقمار الصناعية، وخلص إلى أن الصاروخ أصاب مجمع الحرس الثوري الإيراني المجاور للمدرسة.

أظهرت صور الأقمار الصناعية التاريخية أن مبنى المدرسة، الذي كان في السابق جزءاً من مجمع الحرس الثوري الإيراني الأوسع، قد تم فصله عن الثكنات بجدار لمدة تسع سنوات على الأقل، مع وجود دلائل بصرية واضحة تدل على أنه منشأة تعليمية، مثل:

  • جداريات ملونة على الجدران
  • ملاعب رياضية صغيرة
  • غياب أي مؤشرات على استخدامه كهدف عسكري

استمرار التحقيقات والتبعات

استمرت إدارة ترامب في اتباع سياسة التهرب من المسؤولية، حيث قال البنتاغون في بيان موجز: "الحادث قيد التحقيق"، بينما اكتفى المتحدثون باسم الجيش الأمريكي بالقول إنهم "يحققون" في التفجير.

يُعتبر هذا الحادث من أكثر الضربات الأمريكية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، حيث سلط الضوء على مخاطر الأخطاء في تحديد الأهداف العسكرية وتأثيرها المدمر على المدنيين، خاصة الأطفال في المناطق التعليمية.