أردوغان يحذر إيران: انتهاك المجال الجوي التركي "غير مقبول لأي سبب"
في تطور دبلوماسي جديد، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان يوم الاثنين، لمناقشة التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك اعتراض صاروخ آخر متجه نحو تركيا. وأكد أردوغان خلال المكالمة أن انتهاك المجال الجوي التركي "لا يمكن تبريره أو قبوله تحت أي ظرف كان"، مشدداً على أن تركيا ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمواجهة هذه الانتهاكات.
تفاصيل الحادث والرد التركي
جاءت هذه المكالمة، التي عُقدت بناءً على طلب من بزشكيان، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الوطني التركية في وقت سابق من يوم الاثنين أن صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي، تم تحييده بواسطة أصول الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط. وهذا ليس الحادث الأول من نوعه، حيث أفادت الوزارة الأسبوع الماضي بأن ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي عبر سوريا والعراق، تم اعتراضها وتحيدها أيضاً بواسطة وحدات الناتو في المنطقة نفسها.
وأوضح أردوغان خلال المكالمة أن تركيا "تتأثر سلباً" بالصراعات التي ليست طرفاً فيها، معرباً عن عدم موافقة أنقرة على "التدخلات غير القانونية" ضد إيران واستهداف إيران لدول في المنطقة. وأضاف أن استهداف الدول الشقيقة "لا يصب في مصلحة أي أحد"، مؤكداً على ضرورة إنهاء هذه الإجراءات فوراً.
دعوة إلى الدبلوماسية وتطورات إقليمية
شدّد الرئيس التركي على الحاجة الملحة لإعادة فتح باب الدبلوماسية، مشيراً إلى أن تركيا تعمل بنشاط لمساعدة في تسهيل التفاعل الدبلوماسي في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات في سياق الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وكبار المسؤولين الأمنيين.
وفي هذا الصدد، أعاد أردوغان التأكيد على تعازيه لوفاة خامنئي، معرباً عن أمله في أن يساهم اختيار نجله مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد لإيران في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. من جانبه، نفى بزشكيان أن تكون الصواريخ التي دخلت المجال الجوي التركي من أصل إيراني، ووعد بإجراء تحقيق شامل في الحادث من قبل السلطات الإيرانية.
يُذكر أن هذه الحوادث تبرز التوترات المتزايدة في المنطقة، مع استمرار تركيا في تأكيد سيادتها وحماية حدودها الجوية، بينما تسعى في الوقت نفسه إلى لعب دور وسيط دبلوماسي لتهدئة الأوضاع.
