صحيفة الغارديان تكشف عن اتصال ستارمر بترامب لاحتواء توتر دبلوماسي حاد بشأن إيران
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن كواليس اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء توتر دبلوماسي حاد بشأن الحرب مع إيران. جاء هذا الاتصال بعد ظهر الأحد، في وقت يواجه فيه ستارمر هجوماً من سلفه توني بلير ومن حزب المحافظين المعارض.
اتصال لاحتواء انتقادات ترامب
تحدث ستارمر مع ترامب بعد موجة من الانتقادات وجهها الرئيس الأمريكي، الذي أبلغ حليفه البريطاني أن مساعدته ليست مطلوبة، رغم استمرار الولايات المتحدة في استخدام القواعد البريطانية لضرب إيران. وبحسب الغارديان، جاء الاتصال بعد تدهور في العلاقات دفع ترامب للتصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي: لا نحتاج إلى أشخاص ينضمون إلى الحروب بعد أن نكون قد فزنا بها بالفعل.
وأوضح متحدث باسم داونينغ ستريت أن الزعيمين ناقشا الوضع في الشرق الأوسط والتعاون العسكري من خلال استخدام قواعد سلاح الجو الملكي دعماً للدفاع الجماعي عن الشركاء في المنطقة.
انتقادات داخلية ودروس من العراق
جاءت هذه المكالمة بعد تحذيرات من أن رفض ستارمر الأولي للسماح للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية قد دمر العلاقة الخاصة بين البلدين. ونقلت الصحيفة عن القائد السابق للجيش اللورد ريتشارد دانات قوله: نحن بحاجة إليهم وهم بحاجة إلينا، ووقوف ستارمر عند نقطة قانونية ضيقة دمر تلك العلاقة.
في المقابل، رفض وزير حكومي هذا الطرح، مؤكداً ضرورة دعم حلفاء الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، وأضاف: إذا كنت ستضع شعبنا في طريق الخطر، فأنت بحاجة إلى تفويض قانوني وخطة مدروسة.. وهو ما يصعب رؤيته في الموقف الأمريكي الحالي تجاه إيران.
بلير يدخل خط المواجهة وردود فعل نواب العمال
تعرض ستارمر لانتقادات من سلفه توني بلير – العضو في مجلس السلام التابع لترامب – الذي قال في فعالية خاصة إنه كان على ستارمر دعم أميركا منذ البداية والسماح باستخدام القواعد. وردت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر برفض تصريحات بلير، قائلة إن على بريطانيا تعلم الدروس من أخطاء العراق.
وتجمع نواب حزب العمال حول ستارمر؛ حيث قالت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية، إن ستارمر أقرب لنهج روبن كوك منه لتوني بلير. من جانبه، وجه النائب كالفين بيلي رسالة لبلير قائلاً: عزيزي توني، اقرأ تقرير تشيلكوت.. مع حبي، كالفين.
هجوم المحافظين وتحركات عسكرية ميدانية
واصل حزب المحافظين هجومه؛ حيث اتهم كريس فيلب رئيس الوزراء بـ التخلي عن الواجب، بينما قالت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك إن ستارمر يفتقر إلى العمود الفقري. وميدانياً، هبطت طائرتا نقل أميركيتان الأحد في قاعدة راف فيرفورد، لتنضما إلى أربع قاذفات من طراز B-1 Lancer وصلت السبت لمهام دفاعية محددة.
وختمت الغارديان بالإشارة إلى تقارير تفيد بأن بريطانيا تُجهز حالياً حاملة الطائرات HMS Prince of Wales لإرسالها إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري البريطاني.
وبحسب استطلاع يوجوف في الغارديان، أظهرت النتائج أن 49% من البريطانيين يعارضون الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولية، بينما يعتقد 46% أن الموقف العسكري البريطاني يجب أن يكون دفاعياً بحتاً، مما يعكس انقساماً في الرأي العام بشأن هذه القضية الحساسة.
