زيارة طارئة لكوشنر وويتكوف إلى تل أبيب لاحتواء خلافات أمريكية-إسرائيلية حول الحرب مع إيران
زيارة كوشنر وويتكوف لتل أبيب لاحتواء خلافات أمريكية-إسرائيلية

زيارة طارئة لكوشنر وويتكوف إلى تل أبيب لاحتواء خلافات أمريكية-إسرائيلية

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومستشاره السابق، إلى إسرائيل يوم الثلاثاء القادم. تأتي هذه الزيارة في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، وسط تقارير عن خلافات داخلية بين واشنطن وتل أبيب حول مدى التصعيد العسكري.

توقيت حساس وأهداف الزيارة

وبحسب مسؤول أمريكي رفيع نقلت عنه القناة 12 الإسرائيلية، فإن الزيارة تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث أبدت الإدارة الأمريكية انزعاجها من حجم ونطاق الضربات الإسرائيلية على منشآت النفط الإيرانية. تشير التقارير إلى أن الزيارة قد تهدف إلى تنسيق المواقف بين واشنطن وتل أبيب، ومناقشة حدود التصعيد العسكري، وإمكانية إعادة فتح قنوات دبلوماسية أو تهدئة جزئية في الصراع الدائر.

خلفية الحرب الحالية

اندلعت الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في أواخر فبراير 2026، بعد فشل جولات مفاوضات نووية أخيرة في جنيف وعُمان وسويسرا. بدأت الغارات الأمريكية-الإسرائيلية المكثفة على منشآت نووية وعسكرية ونفطية إيرانية، تلتها ردود إيرانية بصواريخ باليستية ومسيّرات استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، ومنشآت حيوية في دول الخليج العربي، إضافة إلى الأردن والعراق.

شخصيات الزيارة ودورها

يُعد ستيف ويتكوف رجل الأعمال المقرب من ترمب ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط، وجاريد كوشنر صهر ترمب ومهندس اتفاقيات أبراهام سابقاً، من أبرز المبعوثين الذين يديرون الملفات الإقليمية في إدارة ترمب الثانية. سبق لهما زيارات متعددة إلى إسرائيل في الأشهر الماضية لبحث ملفات غزة، وقف إطلاق النار، والمفاوضات مع إيران قبل انهيارها.

تداعيات اقتصادية ومخاوف واشنطن

تأتي الزيارة الحالية وسط تقارير عن خلافات داخلية أمريكية-إسرائيلية حول مدى التصعيد، خصوصاً بعد ضربات إسرائيلية واسعة على منشآت النفط الإيرانية. أثارت هذه الضربات مخاوف واشنطن من تداعيات اقتصادية عالمية، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط فوق 115 دولاراً للبرميل، مما قد يؤثر على الاستقرار الاقتصادي الدولي.

في الختام، تُظهر هذه الزيارة الطارئة الجهود الأمريكية لاحتواء الخلافات مع إسرائيل وتنسيق المواقف في حرب معقدة ضد إيران، مع التركيز على تجنب تصعيد قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية وسياسية خطيرة.