لبنان تتصدى للحرس الثوري الإيراني بإجراءات أمنية صارمة
في خطوة أمنية حاسمة، اتخذت الحكومة اللبنانية يوم الخميس قراراً بملاحقة واعتقال أي أعضاء في الحرس الثوري الإيراني (IRGC) موجودين على الأراضي اللبنانية، تمهيداً لترحيلهم فوراً. جاء هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجمات واسعة النطاق التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت الماضي.
تفاصيل القرارات الأمنية والحدودية
صرح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص خلال مؤتمر صحفي عقدته الحكومة، بأن مجلس الوزراء طلب من الوزارات والإدارات المعنية التحقق من وجود أعضاء الحرس الثوري الإيراني في لبنان. وأضاف مرقص أن السلطات تلقت تعليمات "بالتدخل بحزم وفوراً لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد ينفذونه من الأراضي اللبنانية، بغض النظر عن وضعهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، واعتقالهم تحت إشراف القضاء المختص استعداداً لترحيلهم".
إلى جانب ذلك، قرر مجلس الوزراء إعادة فرض متطلبات الحصول على تأشيرة للمواطنين الإيرانيين الراغبين في دخول لبنان، كجزء من الجهود الرامية إلى تشديد الرقابة على الحدود و"منع أي نشاط من شأنه تقويض الأمن أو استخدام الأراضي اللبنانية لتحقيق أهداف خاصة"، وفقاً لتصريحات وزير الإعلام.
ردود فعل رسمية ورفض الاتهامات
في سياق متصل، نفى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاتهامات الأخيرة التي وجهت للحكومة بالانحياز لمطالب إسرائيلية. ونقل وزير الإعلام عن سلام قوله: "لا يمكن التسامح مع مثل هذه التصريحات"، مؤكداً أن أولئك الذين "جرّوا لبنان إلى عواقب كنا نستطيع تجنبها" يرتكبون "خطأً جسيماً".
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات متعددة على إيران خلال الأيام الماضية، مما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على الاستقرار الإقليمي.
تداعيات القرار على العلاقات الإقليمية
يعكس قرار الحكومة اللبنانية رغبةً واضحة في تعزيز الأمن الداخلي والحفاظ على الحياد في الصراعات الإقليمية المتزايدة. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على:
- العلاقات الثنائية بين لبنان وإيران.
- التوازنات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
- تدفق المواطنين الإيرانيين إلى لبنان بفعل إجراءات التأشيرة الجديدة.
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني يُعتبر قوة عسكرية وأمنية مؤثرة في إيران، وقد اتُهم في السابق بالتدخل في شؤون دول المنطقة عبر وحداته ونشاطاته الخارجية.
