عُمان تجدد دعوتها للدبلوماسية لتهدئة الصراع مع إيران وتؤكد توفر خيارات سياسية
عُمان تجدد الدعوة للدبلوماسية لتهدئة الصراع مع إيران

عُمان تعلن عن توفر خيارات دبلوماسية لإنهاء الصراع مع إيران

في تطور جديد للأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يوم الثلاثاء أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال "متاحة" لتهدئة الوضع وإنهاء الصراع الدائر بين إيران والقوات المشتركة الإسرائيلية والأمريكية. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها عبر منصة "إكس"، حيث شدد على ضرورة العودة إلى الدبلوماسية المسؤولة في المنطقة.

دعوة عاجلة لوقف إطلاق النار وتصريحات متناقضة

أعلن البوسعيدي أن عُمان تجدد دعوتها لوقف إطلاق النار الفوري، مشيراً إلى وجود "مخارج" سياسية يمكن استخدامها لاحتواء الأزمة. ومع ذلك، لم يقدم تفاصيل محددة حول طبيعة هذه الخيارات، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً. من جهة أخرى، نفت إيران تقارير تفيد بتنفيذها هجوماً عسكرياً على عُمان، واصفةً الدولة الخليجية بأنها "صديقة وجارة"، مما يسلط الضوء على التوترات المتشابكة في العلاقات الإقليمية.

وساطة عُمانية وجهود دبلوماسية سابقة

كانت عُمان قد لعبت دوراً وسيطاً في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قبل اندلاع الحرب، حيث أعلنت أن السلام كان "في متناول اليد" قبل ساعات فقط من بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية يوم السبت. وأكد البوسعيدي أن "تقدماً كبيراً" قد تحقق في المفاوضات النووية قبل تلك الهجمات، متحدياً بذلك تصريحات الإدارة الأمريكية التي وصفت إيران بأنها "تهديد وشيك".

تصريحات أمريكية وهجمات متبادلة

من جانبها، قدمت الإدارة الأمريكية تفسيرات متناقضة للهجمات، حيث ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة هاجمت إيران بسبب "شعوره" بأنها ستضرب أولاً، بينما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الهجوم جاء استباقياً لحماية إسرائيل ومنشآت أمريكية في المنطقة. رداً على ذلك، نفذت إيران ضربات انتقامية استهدفت إسرائيل والقوات الأمريكية عبر الخليج، مما أدى إلى جر عُمان إلى الصراع رغم عدم استضافتها لقوات أمريكية.

تقارير عن هجمات على الأراضي العُمانية وإنكار إيراني

أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن ميناء الدقم التجاري في محافظة الوسطى تعرض لضربتين بطائرات مسيرة يوم الأحد، مما أسفر عن إصابة عامل أجنبي. كما أشارت تقارير لاحقة إلى اعتراض طائرتين مسيرتين في محافظة ظفار الجنوبية وتحطم ثالثة قرب ميناء صلالة، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. من ناحيتها، نفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أي ضربة عسكرية على الأراضي العُمانية، وفقاً لقناة "برس تي في" الرسمية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإعلامي والأمني في المنطقة.

في الختام، تبرز هذه التطورات الدور المحوري لعُمان كوسيط دبلوماسي في منطقة مضطربة، بينما تستمر التوترات في التصاعد مع تبادل الاتهامات والهجمات، مما يهدد باستقرار الشرق الأوسط ويؤكد الحاجة الملحة لحلول سياسية سريعة.