بريطانيا تسمح لأمريكا باستخدام قواعدها العسكرية وتوجه رسالة حازمة لإيران
بريطانيا تسمح لأمريكا باستخدام قواعدها العسكرية ضد إيران

تصعيد سياسي محسوب: بريطانيا ترد على الهجمات الإيرانية وتعلن دعمها للحلفاء

في موقف يعكس تصعيداً سياسياً محسوباً، أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار أن إيران شنت خلال الأيام الثلاثة الماضية هجمات متواصلة في أنحاء المنطقة على دول لم تبادر بالاعتداء عليها، مشددة على أن لندن لن تلتزم الصمت إزاء تعريض أصدقائها وشركائها للخطر.

وجاءت الرسالة في فيديو مدته نحو دقيقتين نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، وحمل التصريح رسائل دعم واضحة لدول المنطقة، وتحذيراً مباشراً لطهران.

امتنان لحماية المدنيين وتقدير للتنسيق الإقليمي

أوضحت وولار أن الدول المستهدفة تمثل أوطاناً مرحبة بمواطنين من جنسيات وخلفيات متعددة، من بينهم بريطانيون، معربة عن امتنان حكومة المملكة المتحدة للسلطات والقوات العسكرية في تلك الدول على جهودها الفاعلة في حماية المدنيين ودعمهم خلال هذه المرحلة الدقيقة.

وأكدت أن حماية الأرواح أولوية قصوى، وأن لندن تقدر التنسيق القائم مع شركائها الإقليميين في هذا الإطار، مما يعزز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية.

مشاركة دفاعية واعتراض ضربات إيرانية

وشددت المتحدثة على أن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات على إيران، لكنها «لن تقف مكتوفة الأيدي» إذا ما تعرض أصدقاؤها أو مواطنوها للخطر، في إشارة إلى التزامها بحماية المصالح البريطانية والإقليمية.

وكشفت أن الطائرات البريطانية تنفذ حالياً طلعات جوية ضمن عمليات دفاعية منسقة، تمكنت بالفعل من اعتراض ضربات إيرانية، في إطار ما وصفته بإجراءات دفاعية بحتة تهدف إلى حماية الحلفاء واستقرار المنطقة، مما يسلط الضوء على الدور النشط للقوات البريطانية في عمليات الدفاع المشتركة.

استخدام قواعد بريطانية لأغراض دفاعية محدودة

وأشارت إلى أن لندن سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لغرض دفاعي «محدد ومحدود»، يتمثل في استهداف مواقع تخزين الصواريخ والمنصات المستخدمة لإطلاقها نحو دول المنطقة، مؤكدة أن الخطوة تأتي ضمن نطاق ضيق يركز على تحييد مصادر التهديد المباشر.

هذا القرار يعكس التعاون الاستراتيجي بين بريطانيا وأمريكا في مواجهة التهديدات الإقليمية، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى التصعيد بل إلى الحفاظ على الأمن الجماعي.

دعوة لوقف «الضربات المتهورة» والعودة إلى المفاوضات

وجددت الحكومة البريطانية موقفها الرافض لتفاقم الصراع أو تمدده بما يهدد استقرار المنطقة على المدى الطويل، داعية إيران إلى وقف ما وصفته بـ«الضربات المتهورة» والعودة إلى طاولة المفاوضات.

واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن المملكة المتحدة ستواصل دعم أصدقائها وحلفائها، وحماية مواطنيها، والعمل مع شركائها لضمان الأمن وصون المصالح المشتركة، معربة عن تقديرها المتجدد لكل الجهود الرامية إلى حماية المدنيين في ظل الظروف الراهنة، مما يؤكد التزام بريطانيا بدورها كشريك فاعل في تعزيز السلام والأمن الدوليين.