تصعيد عسكري يدفع الولايات المتحدة لإجلاء دبلوماسييها وإغلاق سفارات في الشرق الأوسط
في تطور سريع ومثير للقلق، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية عملية إجلاء واسعة النطاق لدبلوماسييها وأغلقت عدة سفارات في دول الشرق الأوسط، وذلك مع دخول الحرب مع إيران يومها الرابع. جاء ذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الصراع قد يتحول إلى حرب ممتدة، مما أدى إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتهديد الأمن الدبلوماسي.
قائمة الدول المستهدفة بالإجلاء والإغلاق تتوسع
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، التي كانت قد أمرت سابقاً بإجلاء البعثات الدبلوماسية في عدة دول بالمنطقة، عن إضافة الكويت وقطر والعراق إلى قائمة الدول التي تشمل عمليات الإجلاء والإغلاق. هذا التوسع يأتي في أعقاب هجوم إيراني استهدف السفارة الأمريكية في الكويت يوم الاثنين، مما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن سلامة الموظفين والمواطنين الأمريكيين.
في السعودية، حثت السفارة الأمريكية المواطنين على تجنب المركب الدبلوماسي بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية تعرض المنشأة لهجوم بطائرتين مسيرتين. كما ألغت السفارة جميع المواعيد القنصلية الروتينية والطارئة، ونصحت الأمريكيين في الرياض وجدة والظهران بالبقاء في أماكن آمنة.
تحذيرات أمنية مشددة في دول مختلفة
في الكويت، أعلنت السفارة الأمريكية عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إغلاقها حتى إشعار آخر، وأمرت الموظفين والمواطنين الأمريكيين بالبقاء في الداخل بسبب التهديد المستمر لنشاط الصواريخ والطائرات المسيرة. وحذرت السفارة من الاقتراب من المركب ونصحت السكان بالبقاء في الداخل وتجنب النوافذ ومراقبة التنبيهات الرسمية.
في الأردن، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها أجلت سفارتها الكبيرة في عمان بعد تهديدات، وحذرت من أن الصواريخ أو الصواريخ أو الطائرات المسيرة قد تدخل المجال الجوي الأردني مع تطور الصراع. وشجعت الأمريكيين على البقاء متيقظين والاستعداد للبحث عن ملجأ في حالة صدور صفارات الإنذار أو التحذيرات الرسمية.
في البحرين، علقت السفارة الأمريكية العمليات العادية، وحثت الإشعارات الأمنية الأفراد على البحث عن ملجأ في الداخل والبقاء متيقظين، محذرة من أن المواقع المدنية قد تكون في خطر مع تصاعد التوترات الإقليمية.
توجيهات مماثلة في قطر وإسرائيل
في قطر، موطن المنشأة العسكرية الأمريكية الرئيسية في قاعدة العديد، أصدرت السفارة الأمريكية توجيهات مماثلة، حيث طلبت من الأمريكيين البقاء في أماكن آمنة والاستعداد لاضطرابات محتملة. وشدد التنبيه على البقاء في مواقع داخلية آمنة والحفاظ على الإمدادات الأساسية في متناول اليد.
في إسرائيل، حيث ترتبط الأعمال العدائية مباشرة بالمواجهة الأوسع مع إيران، نصحت السفارة الأمريكية المواطنين بمراجعة خططهم الأمنية الشخصية. وأشارت إلى أن قدرتها على المساعدة في المغادرة قد تكون محدودة في الظروف الحالية، وحثت المواطنين على متابعة التوجيهات الرسمية عن كثب.
توسيع النصائح الإقليمية وتحذيرات أوسع
بعد التحذيرات الفردية لكل دولة، وسعت وزارة الخارجية الأمريكية نصائحها الإقليمية، وحثت الأمريكيين في دول متعددة بالشرق الأوسط على النظر في المغادرة بسبب تدهور البيئة الأمنية. هذا الإجراء يعكس القلق المتزايد بشأن استمرار التصعيد العسكري وتأثيره على الاستقرار الدبلوماسي في المنطقة.
بشكل عام، تشير هذه التطورات إلى أن الحرب مع إيران قد دخلت مرحلة حرجة، مع تداعيات مباشرة على الوجود الدبلوماسي الأمريكي في الشرق الأوسط. وتستمر الوكالات في مراقبة الوضع عن كثب، مع توقع مزيد من التحديات في الأيام القادمة.
