وزير الداخلية اليمني يشيد بالدعم السعودي كطوق نجاة لليمن
أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، في حديث خاص لـ«عكاظ»، أن الدعم السخي الأخير المقدم لليمن من المملكة العربية السعودية جاء بمثابة طوق نجاة للدولة والشعب، بعد مرحلة عصيبة تراكمت فيها التحديات التي كادت تعصف بأسس الدولة والمجتمع معاً، وتدفع بهما نحو الانهيار الشامل.
نقطة تحول نحو الاستقرار والنهوض
قال الوزير إن هذا الدعم شكل نقطة تحول أعادت قدراً مهماً من التوازن إلى المشهد العام، ومنحت البلاد فرصة جديدة للنهوض واستعادة المبادرة، والانطلاق نحو مرحلة أكثر استقراراً. وأضاف أن المواطن اليمني بدأ يلمس أثر هذا الدعم بصورة مباشرة في تفاصيل حياته اليومية، من تحسن في الخدمات الأساسية، إلى دعم استقرار العملة الوطنية، ودفع عجلة التنمية، وتعزيز حالة الأمن والاستقرار.
تحسن ملموس في المحافظات المحررة
استعرض وزير الداخلية حالة التحسن الذي شهدته المحافظات اليمنية المحررة نتيجة الدعم السعودي، مشيراً إلى أن محافظتي المهرة وحضرموت أصبحتا نموذجاً يُحتذى به في الأمن والاستقرار وتحسين مستوى الخدمات. كما تطرق إلى التطور الذي تشهده العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في الخدمات للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، مع انتظام وتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والوقود، مما انعكس إيجاباً على استقرار الحياة اليومية.
تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية ومواجهة التطرف
أوضح اللواء حيدان أن الدعم السعودي سيسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية ورفع جاهزيتها، بما يمكنها من مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وعمليات التهريب بمختلف أشكالها، التي تقف خلفها الجماعة الحوثية. كما أكد أن هذا الدعم يساعد في ترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون في جميع المحافظات، باعتبار أن تعافي الاقتصاد وتحسن الأوضاع المعيشية يشكلان حاضنة حقيقية للاستقرار، مما يعزز مناعة المجتمع في مواجهة التطرف والعنف.
السعودية الشريك الأوثق لليمن
أفاد وزير الداخلية بأن قيمة الدعم السعودي تكمن في استمراريته وثباته، مؤكداً أن المملكة حاضرة في كل محطة واجه فيها اليمن تهديداً يمس دولته ووحدته وأمنه واستقراره. وقال إنه على مدى عقد كامل، أثبتت السعودية أنها الشريك الأوثق الذي لم يتخلَّ عن اليمن في أصعب اللحظات، بل كانت دائماً سنداً حقيقياً لصمود الدولة وحماية مؤسساتها.
مسارات شاملة ومتكاملة للدعم
أضاف الوزير أن مسارات الدعم السعودي اتسمت بالشمول والتكامل، حيث شملت دعماً عسكرياً في مواجهة التهديدات، ودعماً إنسانياً عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، ودعماً اقتصادياً عبر الودائع والمنح، وجهوداً للتنمية والإعمار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وحماية المدنيين عبر مركز «مسام» لنزع الألغام.
مواقف خالدة في وجدان اليمنيين
اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن هذه المواقف الخالدة تجاه اليمن ستظل راسخة في وجدان اليمنيين جيلاً بعد جيل، لأنها تجسد عمق الأخوّة وصدق الالتزام، وتثبت للجميع أن المملكة كانت ولا تزال السند الحقيقي لليمن في أحلك الظروف.
