الصين تطالب بوقف إطلاق النار وتدعو للحل الدبلوماسي في الصراع بالشرق الأوسط
الصين تطالب بوقف إطلاق النار في الصراع بالشرق الأوسط

الصين تعلن موقفها الرسمي وتطالب بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء التصعيد المستمر في النزاع بالشرق الأوسط، حيث دعت بشكل عاجل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي تدخل يومها الثالث. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المنتظم الذي عقدته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في العاصمة بكين بتاريخ 2 مارس 2026.

تداعيات إقليمية ومخاوف من انتشار الصراع

أكدت المتحدثة الرسمية أن المهمة الأكثر إلحاحاً حالياً هي وقف العمليات العسكرية فوراً ومنع انتشار الصراع وتداعياته الإقليمية، مشددة على ضرورة حل الأزمة عبر الحوار والمفاوضات. وأشارت إلى أن الصراع امتد ليشمل جيران المنطقة، حيث تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ ضربات على إيران ولبنان.

احترام سيادة دول الخليج وحماية المواطنين الصينيين

سلطت وزارة الخارجية الصينية الضوء على التداعيات الإقليمية المحتملة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة جميع دول الخليج. وقالت ماو نينغ: "تؤمن الصين بأن سيادة وأمن وسلامة أراضي دول الخليج يجب أن تحترم بشكل كامل".

وفي إطار الجهود المبذولة لحماية رعاياها، أعلنت المتحدثة أن أكثر من 3000 مواطن صيني تم إجلاؤهم من إيران حتى تاريخ 2 مارس 2026. وأضافت أن السفارات والقنصليات الصينية في الدول المجاورة لإيران قد نشرت فرق عمل عند المنافذ الحدودية لمساعدة المواطنين المغادرين.

نفي التقارير حول التعاون العسكري مع إيران

رداً على التكهنات الإعلامية، نفت المتحدثة باسم الخارجية الصينية التقارير التي تشير إلى أن طهران على وشك إبرام اتفاقية مع الصين لشراء صواريخ CM-302 الأسرع من الصوت المضادة للسفن، واصفة تلك الأنباء بأنها "غير صحيحة". وأكدت أن الصين تلتزم بالتزاماتها الدولية وترفض الربط الخبيث بين قضايا غير مرتبطة.

حادثة استشهاد مواطن صيني والجهود الدبلوماسية

كشفت ماو نينغ عن استشهاد مواطن صيني واحد خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، مشيرة إلى أن الوزارة وجهت السفارة الصينية في إيران لتقديم المساعدة للأفراد المعنيين وأسرهم، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الحادثة أو الضحية.

يأتي هذا الموقف الصيني في إطار الدور الدبلوماسي النشط الذي تلعبه البلاد لاحتواء الأزمة، مع التركيز على الحلول السلمية واحترام القانون الدولي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تهدد الاستقرار الإقليمي.