تصعيد عسكري في الشرق الأوسط: بريطانيا تتهم إيران باستهداف قواعدها بعد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه قبرص
في تطور جديد يعكس التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يوم الأحد أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه قبرص، وذلك ضمن ما وصفه بـ"الهجمات الانتقامية العشوائية" التي أعقبت الضربات الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة. وأشار هيلي إلى أن التقديرات البريطانية تؤكد أن الجزيرة لم تكن الهدف المقصود من هذا الإطلاق، لكن الواقعة سلطت الضوء على المخاطر التي تواجه القواعد البريطانية في المنطقة.
ردود الفعل البريطانية والإجراءات الدفاعية
في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أوضح الوزير البريطاني أن الصاروخين أُطلقا في اتجاه قبرص، مع الإشارة إلى أن مقاتلات بريطانية نفذت مهام دفاعية انطلاقًا من القاعدة الجوية البريطانية في الجزيرة، بالإضافة إلى قاعدة أخرى في قطر. وأضاف هيلي أن لندن باتت "على يقين تام" بأن الصاروخين لم يكونا يستهدفان قبرص مباشرة، لكنه حذر من أن هذه الواقعة تعكس حجم المخاطر التي تواجهها القواعد البريطانية والعسكريون والمدنيون العاملون فيها في ظل التصعيد الحالي.
من جانبه، اتهم الوزير البريطاني طهران بشن هجمات "عشوائية وجامحة بشكل متزايد" في المنطقة، معتبرًا أن ما يجري يمثل تهديدًا حقيقيًا ومتناميًا يتطلب تحركًا دفاعيًا فوريًا. وفي مقابلة مع قناة "سكاي نيوز"، أكد هيلي أن بلاده، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عززت انتشارها الدفاعي في الشرق الأوسط، وتنفذ طلعات جوية منتظمة لاعتراض الطائرات المسيّرة التي قد تهدد القواعد أو الأفراد أو الحلفاء.
الموقف القبرصي والإنكار الحكومي
على الجانب الآخر، قال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، في منشور على منصة "إكس"، إنه تلقى اتصالًا من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مشددًا على أن قبرص "لم تكن هدفًا" للهجوم، ومؤكدًا استمرار التواصل المباشر بين الجانبين لمراقبة التطورات. وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس صحة التقارير التي تحدثت عن إطلاق صواريخ باتجاه الجزيرة، مؤكدًا عبر "إكس" أنه لا توجد أي مؤشرات على وجود تهديد مباشر لقبرص، وأن السلطات تتابع التطورات عن كثب في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.
هذا الحادث يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة، حيث تستمر القوى الدولية في تعزيز وجودها العسكري ردًا على ما تراه تهديدات متصاعدة، بينما تحاول الحكومات المحلية مثل قبرص الحفاظ على الاستقرار وإنكار أي تهديدات مباشرة لأراضيها.
