إيران تبعث برسالة عاجلة إلى عُمان بعد هجمات الدقم وتتحدث عن الانفتاح على السلام
في تطور دبلوماسي ملحوظ، بعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برسالة عاجلة إلى نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مؤكدًا انفتاح طهران على أي مساعٍ جادة لتهدئة الأوضاع في المنطقة. جاء ذلك في أعقاب هجمات عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من مخزونها الصاروخي وسقوط قتلى بارزين بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
دور عُمان كوسيط دبلوماسي في خضم التصعيد
أوضحت وزارة الخارجية العُمانية في بيان صدر يوم الأحد أن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين تناول موقف إيران الداعي إلى السلام. وأشار عراقجي إلى أن الهجمات الإسرائيلية–الأميركية ساهمت في تفاقم حالة التوتر والذعر على المستوى الإقليمي، معبرًا عن استعداد بلاده لدعم أي جهود تفضي إلى وقف التصعيد واستعادة الاستقرار. وتأتي هذه الرسالة في سياق الدور الوسيط الذي تلعبه سلطنة عُمان في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو مسار دبلوماسي ظل قائمًا رغم التصعيد العسكري الأخير.
هجمات الدقم تعكس اتساع نطاق التوتر الإقليمي
في تطور لافت، أعلنت سلطنة عُمان تعرض ميناء الدقم التجاري لهجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، مما يعكس اتساع نطاق التوتر في المنطقة. أفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء العُمانية بأن إحدى المسيرتين استهدفت سكنًا متنقلًا للعمال داخل الميناء، مما أسفر عن إصابة عامل وافد، بينما سقط حطام المسيرة الثانية قرب خزانات الوقود دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية. وأكدت مسقط إدانتها لهذا الاستهداف، مشددة على أنها تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.
ردود الفعل الإقليمية والمخاوف من تصعيد أوسع
ردت إيران على الهجمات الإسرائيلية والأميركية بسلسلة هجمات صاروخية متفرقة استهدفت بلدانًا عربية مجاورة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تجنب اندلاع مواجهة شاملة مع واشنطن. وتزايدت المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا من التصعيد العسكري والسياسي، خاصة مع الإعلان عن أكبر ضربة عسكرية تتعرض لها إيران في يوم واحد، مما أدى إلى مقتل قيادات بارزة في الجيش والحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود دبلوماسية مستمرة لاحتواء الأزمة، مع تركيز خاص على دور عُمان كوسيط رئيسي. وتشير التقارير إلى أن الرسالة الإيرانية العاجلة تعكس رغبة طهران في تجنب المزيد من التصعيد، رغم الردود العسكرية التي شنتها. كما تؤكد الحاجة إلى تعزيز الحوار الإقليمي والدولي لاستعادة الاستقرار في منطقة تشهد توترات متزايدة منذ فترة.
