ستارمر يؤكد: مقاتلات بريطانية في سماء الشرق الأوسط للدفاع عن الحلفاء دون خطط هجومية على إيران
مقاتلات بريطانية في الشرق الأوسط للدفاع عن الحلفاء دون هجوم على إيران

تصريحات رئيس الوزراء البريطاني حول الوجود العسكري في المنطقة

صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم السبت 28 فبراير 2026 بأن القوات والطائرات البريطانية تشارك حالياً في جهود دفاعية منسقة في سماء الشرق الأوسط، بهدف حماية مصالح المملكة المتحدة وحلفائها الإقليميين. وأكد ستارمر في بيان تلفزيوني أن هذه العمليات تتركز على الدفاع دون تضمين أي خطط هجومية موجهة ضد طهران، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

السياق الإقليمي والموقف البريطاني

جاءت تصريحات ستارمر في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران، مما أثار ردود فعل عسكرية إيرانية واسعة النطاق في المنطقة. وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن الطائرات المقاتلة البريطانية "في السماء اليوم" كجزء من عمليات إقليمية تهدف إلى اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت دولاً مثل الأردن وقطر، بالإضافة إلى القواعد التي تضم قوات حليفة في منطقة الخليج.

وأضاف ستارمر: "إن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات الهجومية المباشرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لكننا نلتزم تماماً بالدفاع عن الاستقرار الإقليمي وحماية شركائنا مثل قطر". كما أشار إلى رفع مستوى الحماية للقواعد والأفراد البريطانيين في المنطقة إلى أعلى مستوياته، مع دعوة إيران إلى الامتناع عن شن المزيد من الضربات ووقف العنف والقمع ضد شعبها.

التعزيزات الدفاعية والخطط المستقبلية

كشف ستارمر عن نيته "التحرك بشكل أسرع" لزيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني، حيث تدرس الحكومة حالياً الوصول إلى نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029 لمواجهة التهديدات المتزايدة، خاصة من روسيا. وتشمل المبادرات المعلنة:

  • إنتاج ما يصل إلى 7000 سلاح جديد بعيد المدى.
  • فتح ستة مصانع أسلحة جديدة لتعزيز المخزونات العسكرية.
  • الالتزام ببناء 12 غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية ضمن تحالف "أوكوس" (AUKUS).
  • استثمار 15 مليار جنيه إسترليني في تطوير رؤوس نووية جديدة.

التحديات الأمنية والتعاون الدولي

في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي عقد في فبراير 2026، حذر ستارمر من أن التهديد الروسي سيستمر لفترة طويلة، مما يتطلب من بريطانيا وأوروبا "رفع مستوى الجاهزية" العسكرية. كما أعلن عن خطط لتطوير "حرس وطني" (Home Guard) يعتمد على احتياطي الجيش لحماية البنية التحتية الحيوية والمطارات في حالات الأزمات الكبرى.

وفيما يخص التعاون الأوروبي، يسعى ستارمر إلى إبرام ميثاق دفاعي وأمني جديد مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون العسكري خارج إطار "بريكست"، مؤكداً على أهمية العودة إلى المسار الدبلوماسي لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة.