تصريحات وزير الخارجية الإيراني حول وضع المرشد الأعلى والرد على الضربات الأمريكية الإسرائيلية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم السبت أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي لا يزال على قيد الحياة 'حسب علمي'، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة NBC News الأمريكية. جاءت هذه التصريحات في أعقاب الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية، والتي وصفها عراقجي بأنها لم تسبب أضراراً جسيمة.
رفض فكرة تغيير النظام ونداء لتخفيف التصعيد
وصف عراقجي محاولات تغيير النظام الإيراني بأنها 'مهمة مستحيلة'، راداً على تصريحات مسجلة مسبقاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الهجمات. وأوضح قائلاً: 'لا يمكنك تغيير النظام بينما الملايين من الناس يدعمون هذا النظام المزعوم'. وأضاف أن طهران 'مهتمة بالتأكيد بتخفيف التصعيد'، مشيراً إلى عدم وجود اتصال مباشر حالياً مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً للتفاوض إذا رغبت الولايات المتحدة في ذلك.
التقليل من أضرار الضربات والحديث عن الرد الإيراني
قلل الوزير الإيراني من الضرر الناجم عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن جميع المسؤولين تقريباً في أمان وبصحة جيدة، مع الاعتراف بفقدان قائد أو اثنين فقط. وكشف أن إيران تمكنت من بدء عمليات الرد 'في أقل من ساعتين' بعد الهجمات، مما يعكس سرعة الاستجابة العسكرية.
إدانة الهجوم على مدرسة ابتدائية والحديث عن الصواريخ
أدان عراقجي بشدة الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان جنوب إيران، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً. ووصف هذا الهجوم بأنه 'غير مبرر وغير قانوني ومخالف تماماً للقانون الدولي'. كما نفى أن تمتلك إيران صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران حافظت عمداً على مدى صواريخها دون 2000 كيلومتر لأغراض الردع والدفاع فقط.
خلفية التصعيد والموقف الإقليمي
جاءت هذه التطورات في وقت كانت فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني مستمرة تحت وساطة عمان، حيث اختتمت آخر جولة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. من جهة أخرى، أعلنت إسرائيل سابقاً عن شنها هجوماً 'استباقياً' على إيران تحت اسم 'زئير الأسد'، مع إعلان حالة طوارئ 'خاصة وفورية' على مستوى البلاد. فيما أكد ترامب لاحقاً أن القوات الأمريكية بدأت 'عمليات قتالية كبرى' في إيران تهدف إلى 'حماية الشعب الأمريكي بالقضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني'.
