دبلوماسي بريطاني: النجاح العسكري ممكن لكن تغيير النظام الإيراني بعيد المنال
أكد السفير البريطاني السابق لدى إيران، روب ماكير، أن النجاح العسكري ضد إيران "ممكن" من الناحية التقنية، لكن تحقيق تغيير في النظام الحاكم يبقى هدفاً "بعيد المنال" في الوقت الحالي.
العمل العسكري: مقامرة طموحة
وصف ماكير العمل العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه "مقامرة طموحة للغاية"، مشيراً إلى أنه لا يقتصر على استهداف الصواريخ النووية فحسب، بل يشمل أيضاً منشآت عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة. وأضاف أن هذا الجهد يمثل محاولة واضحة وصريحة لتغيير النظام وتشجيعه على الانتفاضة، لكنه حذر من صعوبة تحقيق هذا الهدف.
قوة النظام الإيراني وقدرته على الصمود
عند سؤاله عن تأثير الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها إيران الشهر الماضي، أجاب ماكير بأنه "من الصعب جداً التكهن" بزيادة فرص النجاح. وأوضح أن النظام الإيراني لا يزال يتمتع "بقاعدة دعم قوية" و"بقدرة هائلة على قمع المتظاهرين"، مما يجعل أي تغيير مرجحاً أن ينبع من داخل النظام نفسه، وليس من ضغوط خارجية.
غياب قوة بديلة ومعارضة منظمة
أشار الدبلوماسي البريطاني إلى أن أحد العوامل الرئيسية التي تعيق تغيير النظام هو غياب "قوة بديلة" في البلاد يمكن للشعب أو حتى قوات النظام الالتفاف حولها. وضرب مثلاً بصعوبة تصور أن تعلن قوات النظام فجأة دعمها لشخصية مثل رضا بهلوي. كما وصف احتمال حدوث انشقاقات داخل قوات النظام بأنه "مستبعد للغاية" بسبب عدم وجود "معارضة منظمة" داخل إيران.
الأهداف العسكرية مقابل طموحات تغيير النظام
خلص ماكير إلى أن الأهداف العسكرية ضد الأهداف المادية، مثل المنشآت العسكرية، تبدو "قابلة للتحقيق"، لكن طموحات تغيير النظام "لا تزال بعيدة المنال". وأكد أن هذا التمييز بين النجاح التكتيكي والاستراتيجي هو أمر حاسم في فهم ديناميكيات الصراع.
إمكانية الرد الإيراني وتصعيد الحرب
عند سؤاله عن قدرة إيران على الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل، قال ماكير: "من الواضح أن لديهم القدرة على إطلاق الصواريخ". وأشار إلى أن إيران قد تحاول إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع. وأضاف أن إيران أشارت مؤخراً إلى أن أي رد سيكون أوسع نطاقاً من السابق، مما يزيد من مخاطر توسيع الحرب إلى صراع إقليمي، ويعتمد ذلك بشكل كبير على التطورات في الساعات القادمة.
