تصاعد التوترات الإقليمية: ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران وتهديد برد قاسي
شهدت العاصمة الإيرانية طهران انفجارات قوية وارتفاع أعمدة دخان كثيفة في ساعات الصباح المبكرة من يوم السبت، وذلك بعد إعلان إسرائيل شنها ضربة "استباقية" ضد إيران، مما أدى إلى تصعيد التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
إجراءات طارئة واستجابة عسكرية
أعلنت إسرائيل حالة طوارئ "خاصة وفورية" على مستوى البلاد، حيث تم تعليق الأنشطة التعليمية والتجمعات العامة ومعظم عمليات أماكن العمل باستثناء القطاعات الأساسية. كما دوت صفارات الإنذار الجوي في جميع أنحاء إسرائيل بعد الإبلاغ عن إطلاق صواريخ من إيران نحو الأراضي الإسرائيلية، مع تسجيل انفجارات في مناطق مثل حيفا.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية بدأت ما وصفه بـ"عمليات قتالية كبرى" في إيران، بهدف الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني. وتعهد ترامب بتدمير قدرات إيران الصاروخية ومنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
استهداف مواقع متعددة وردود فعل إيرانية
استهدفت الضربات الإسرائيلية مواقع متعددة خارج طهران، بما في ذلك قم وأصفهان وكرمانشاه ولورستان. وأفادت وكالة أنباء إيسنا الإيرانية بمقتل وإصابة عدة أعضاء من الحرس الثوري الإسلامي، بما في ذلك أفراد عمليات رئيسيين. كما أعلنت التلفزيونات الإيرانية أن البلاد تستعد لـ"رد قاسٍ"، وحذر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي من أن إسرائيل بدأت مسارًا لم يعد نهايته تحت سيطرتها.
أعلنت مستشفيات طهران حالة الطوارئ بعد الانفجارات، وفقًا لوكالة أنباء إيرنا الرسمية. كما أفادت وزارة الصحة بتنشيط بروتوكولات الطوارئ في المناطق المتضررة من العاصمة. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت مواقع إخبارية إيرانية متعددة وتطبيقات محلية لهجمات إلكترونية، مع انخفاض الاتصال بالإنترنت على المستوى الوطني إلى حوالي 4٪، وفقًا لمجموعة مراقبة الإنترنت نيت بلوكس.
تداعيات إقليمية ودبلوماسية
أدى التصعيد إلى دوي صفارات الإنذار في الأردن والبحرين، حيث حثت السلطات السكان على البحث عن ملاجئ وتقييد الحركة. ويأتي هذا في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث عقدت محادثات مؤخرًا بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بوساطة عمانية، مع لقاء وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يوم الجمعة.
استشهد ترامب بهجمات سابقة نسبت إلى إيران ووكلائها، بما في ذلك الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وتفجير ثكنات مشاة البحرية في بيروت عام 1983، وهجوم يو إس إس كول عام 2000، كتبرير للعملية. كما وجه رسالة مباشرة إلى الجمهور الإيراني، حثهم فيها على البقاء في الداخل، ودعا القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية الإيرانية إلى وضع أسلحتها.
أسماء العمليات ومخاوف التصعيد
أطلقت إسرائيل على العملية اسم "زئير الأسد"، بينما أشارت وزارة الحرب الأمريكية إلى عملها باسم "عملية الغضب الملحمي". وتعد هذه الضربات من أبرز التصعيدات بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران منذ حرب إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يومًا العام الماضي، مما يثير مخاوف من مواجهة إقليمية أوسع.



