استطلاع غالوب يسجل تحولاً تاريخياً في المشاعر الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب عن تحول لافت في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، حيث أظهرت النتائج أن الأمريكيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود، في مؤشر على تغير عميق في المشاعر تجاه الصراع الطويل.
تفاصيل الأرقام: تعاطف متزايد مع الفلسطينيين
أظهر الاستطلاع، الذي أجري في فبراير 2026، أن 41% من المشاركين الأمريكيين أبدوا تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقابل 36% مع الإسرائيليين، في أول تقارب يصل إلى حد التكافؤ منذ بدء قياسات المؤسسة قبل عقود. وتصل نسبة الخطأ في الاستطلاع إلى 4%، مما يعني أن النسب الحالية قد تكون متقاربة إحصائياً بشكل كبير.
وقبل حرب غزة التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، كانت المشاعر الأمريكية مختلفة تماماً، حيث كان 54% من الأمريكيين يتعاطفون مع الإسرائيليين مقابل 31% فقط مع الفلسطينيين، وفقاً للبيانات السابقة للمؤسسة.
التحول الحزبي: الديمقراطيون يقودون التغيير
أشار الاستطلاع، الذي شمل ألف شخص، إلى أن الديمقراطيين كانوا المحرك الرئيسي لهذا التحول التاريخي، حيث قال نحو ثلثيهم إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل اثنين من كل عشرة فقط مع الإسرائيليين. كما أبدى المستقلون، للمرة الأولى في تاريخ الاستطلاعات، تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين.
في المقابل، لا يزال نحو 7 من كل 10 جمهوريين يعلنون تعاطفهم مع إسرائيل، وإن كانت هذه النسبة أقل من مستويات ما قبل الحرب، مما يشير إلى بعض التغيير حتى داخل هذا القطاع السياسي.
التحليل العمري: الشباب الأمريكي أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين
على صعيد الأجيال، أظهر الاستطلاع أن نحو نصف الأمريكيين بين 18 و34 عاماً يتعاطفون مع الفلسطينيين، مقارنة بربعهم تقريباً مع الإسرائيليين، فيما تتقلص الفجوة أيضاً لدى الفئات الأكبر سناً، وإن بدرجة أقل.
تأييد واسع للدولة الفلسطينية المستقلة
كما بيّن الاستطلاع أن 57% من الأمريكيين يؤيدون إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يعكس توجهات متزايدة نحو حل الدولتين في الرأي العام الأمريكي.
هذا التحول في المشاعر الأمريكية يمثل نقطة تحول مهمة في السياسة الخارجية والرأي العام، وقد يكون له تداعيات على المواقف الدبلوماسية الأمريكية المستقبلية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
