بريطانيا تسحب دبلوماسييها من طهران تحسباً لتصعيد عسكري في المنطقة
بريطانيا تسحب دبلوماسييها من طهران خوفاً من تصعيد عسكري

بريطانيا تسحب دبلوماسييها من طهران تحسباً لتصعيد عسكري في المنطقة

أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الجمعة، سحب موظفيها الدبلوماسيين مؤقتاً من سفارة المملكة المتحدة في طهران، وذلك بسبب الوضع الأمني الراهن في المنطقة. وجاء هذا الإعلان عبر تحديث لنصائح السفر على موقع وزارة الخارجية البريطانية، حيث أكدت الوزارة أن السفارة في طهران تواصل عملها عن بعد، مع الإشارة إلى أن القدرة على تقديم المساعدة القنصلية للمواطنين البريطانيين أصبحت محدودة للغاية.

إجراء احترازي وتحذيرات للسفر

أوضحت الوزارة البريطانية أن القرار يُعد إجراءً احترازياً، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى إيران نهائياً. كما أشارت إلى أنه لا يوجد دعم قنصلي حضوري متاح حتى في حالات الطوارئ، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن الاستقرار في المنطقة.

تصاعد التوترات الإقليمية والمفاوضات النووية

يأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بشكل حاد، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران. حيث شهدت الأيام الأخيرة جولات مفاوضات نووية في جنيف لم تحقق تقدماً كبيراً، إلى جانب تحذيرات أمريكية متكررة من إمكانية اللجوء إلى خيارات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.

إجراءات أمريكية مشابهة وسياسة الضغط الأقصى

وتزامن الإعلان البريطاني مع إجراءات أمريكية مشابهة، حيث سمحت الولايات المتحدة لموظفي سفارتها غير الأساسيين وأسرهم في إسرائيل بالمغادرة طوعاً بسبب مخاطر أمنية، وسط مخاوف من ضربات محتملة على أهداف إيرانية. ومنذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى الرئاسة في يناير 2025، شددت إدارته على سياسة الضغط الأقصى ضد إيران، مع تصريحات متكررة تحذر من أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي، وأن أموراً سيئة قد تحدث إذا فشلت المفاوضات.

تداعيات على العلاقات الدولية

يعكس سحب الدبلوماسيين البريطانيين من طهران المخاوف الدولية المتزايدة بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المفاوضات النووية، ومدى تأثير سياسات الضغط الأقصى على الاستقرار الإقليمي. وتشير هذه التطورات إلى أن المنطقة قد تشهد مزيداً من التصعيد في الفترة المقبلة، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي.