لندن تسحب طاقم سفارتها من طهران وتخلي عائلات دبلوماسييها من تل أبيب احترازياً
بريطانيا تسحب طاقم سفارتها من إيران وتخلي دبلوماسييها من إسرائيل

لندن تسحب طاقم سفارتها من طهران وتخلي عائلات دبلوماسييها من تل أبيب احترازياً

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026، عن سحب موظفي سفارتها مؤقتاً من العاصمة الإيرانية طهران، وذلك بسبب التدهور الملحوظ في الوضع الأمني بالمنطقة. جاء هذا القرار في إطار خطوات احترازية تعكس المخاوف الجدية من اتساع رقعة التوتر الإقليمي، حيث أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن السفارة ستواصل عملها "عن بُعد"، مع الإشارة إلى أن قدرتها على تقديم الخدمات القنصلية أو المساعدة للمواطنين البريطانيين أصبحت "محدودة للغاية"، حتى في حالات الطوارئ القصوى.

إجراءات احترازية متزامنة في تل أبيب

في إجراء موازٍ، نقلت لندن عدداً من دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من مدينة تل أبيب الإسرائيلية إلى موقع آخر داخل إسرائيل، مع التحذير من أن الوضع "قد يتصاعد بسرعة ويشكل مخاطر كبيرة". هذا الإجراء الاحترازي يأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث لم تكن الولايات المتحدة بعيدة عن هذا المسار؛ إذ دعت واشنطن الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة الفورية.

تصعيد عسكري ودبلوماسي في المنطقة

تزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ عقود، شمل نشر حاملتي طائرات أبرزها "جيرالد فورد". على الصعيد السياسي، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي، مبرراته لهجوم محتمل على إيران، مؤكداً تفضيله للحل الدبلوماسي شرط عدم السماح لطهران بالحصول على سلاح نووي.

من جانبها، وجهت الصين نداءً عاجلاً لمواطنيها بمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن"، محذرة من تصاعد المخاطر الأمنية الإقليمية بشكل حاد. تأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من اختتام جولة محادثات ثالثة غير مباشرة في جنيف بوساطة عُمانية، والتي وُصفت بأنها "الفرصة الأخيرة" لتجنب الحرب.

مستقبل المحادثات والتوترات

رغم حديث الوسيط العُماني عن "تقدم كبير" في المحادثات، إلا أن الفجوات لا تزال عميقة بشأن قضايا التخصيب والعقوبات، مما يبقي خيار المواجهة العسكرية قائماً وبقوة. تشير هذه التطورات إلى أن المنطقة تشهد مرحلة حرجة من التوتر، حيث تتداخل العوامل الدبلوماسية والعسكرية في مشهد معقد يهدد بالتصعيد السريع.