إخلاء طارئ للمواطنين الأميركيين في العراق مع تصاعد التوترات الإقليمية والمفاوضات النووية
إخلاء أميركي في العراق مع تصاعد التوترات والمفاوضات النووية

إخلاء عاجل للمواطنين الأميركيين في العراق وسط تصاعد التوترات الإقليمية

كشفت مصادر مطلعة اليوم الجمعة أن السفارة الأميركية في بغداد نفذت ممارسة أمنية لمحاكاة عمليات الإخلاء الطارئ، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات بالتزامن مع استمرار المباحثات بين واشنطن وطهران.

تفاصيل عملية الإخلاء والمغادرة

وأوضحت المصادر أن عدداً من المواطنين الأميركيين غادروا العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية عبر مطار بغداد الدولي، مستعينين بشركات طيران تجارية. وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل في وقت سابق اليوم السماح لبعض موظفيها بالمغادرة لأسباب أمنية، مما يعكس حالة الاستعداد المتزايدة.

التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة

وفي إطار تعزيز القدرات العسكرية، وصلت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، الأكبر في العالم، إلى سواحل إسرائيل. وأكدت البحرية الأميركية جاهزيتها للعمليات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، في خطوة تأتي بعد يوم من جولة المحادثات الثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف.

تطورات المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران

وأشارت سلطنة عُمان إلى إحراز تقدّم ملحوظ خلال المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن المباحثات التي استمرت لساعات لم تسفر عن انفراجة تضمن تجنب أي ضربات محتملة، وسط تعزيزات عسكرية أميركية كبيرة في المنطقة.

وتظل الخلافات قائمة بين الطرفين حول ثلاثة ملفات رئيسية، تشمل:

  • نسبة التخصيب المسموح بها.
  • مصير المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب البالغ نحو 400 كيلوغرام.
  • آلية صارمة لمراقبة أنشطة إيران النووية.

الموقف الإيراني والتنازلات الجزئية

وعرض الجانب الإيراني ليونة جزئية، بما في ذلك إمكانية إخراج نصف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، مع بقاء النصف الآخر تحت رقابة الوكالة الذرية، وتقليل نسبة التخصيب داخل إيران، مع التمسك بحق التخصيب لأهداف سلمية. وهذا يعكس محاولات من طهران لتخفيف حدة الأزمة مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.

يأتي كل هذا في ظل مناخ إقليمي متوتر، حيث تجمع بين التحركات الدبلوماسية والمناورات العسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، مع تركيز الاهتمام العالمي على نتائج هذه المفاوضات الحساسة.