مفاوضات نووية في جنيف: إيران ترفض تفكيك المنشآت وتقدم مقترحاً للتجميد المؤقت
شهدت مدينة جنيف اليوم (الخميس) جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل بناء للأفكار، وفقاً لتصريحات رسمية. وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي شارك في الوساطة، أن المحادثات شهدت تبادلاً إيجابياً، مع تأكيد استئنافها في وقت لاحق بعد استراحة قصيرة.
المقترح الإيراني: رفض قاطع للتفكيك وتركيز على الشفافية
من جهته، كشف مسؤول إيراني عن تفاصيل المقترح الذي قدمته بلاده خلال المفاوضات، واصفاً إياه بأنه "جاد سياسياً وخلاق فنياً". وأوضح أن المقترح يتضمن:
- تجميداً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لفترة محدودة.
- رفضاً كلياً لفكرة تصفير التخصيب للأبد أو تفكيك المنشآت النووية.
- خفض مخزون اليورانيوم لدرجات تخصيب متدنية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد المسؤول أن المقترح يركز على الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية، معتبراً أن تخصيب اليورانيوم حق سيادي لإيران. كما أشار إلى أن المقترح لا يتضمن أي نقاش حول منظومة الصواريخ أو البرنامج الدفاعي الإيراني، بل يركز أساساً على رفع العقوبات ومعالجة المخاوف الأمريكية.
ردود الفعل الدولية وتصريحات متضاربة
في الوقت ذاته، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي المحادثات بـ"الجدية"، معرباً عن أمله في استمرارها مساءً. ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن بقائي قوله إن الفريقين طرحا وجهات نظرهما بجدية، لكنه أبدى قلقه من التصريحات المتناقضة لبعض المسؤولين الأمريكيين، مما يثير شكوكاً حول نيتهم الحقيقية.
من جانب آخر، أفادت مصادر مطلعة نقلاً عن موقع إكسيوس الأمريكي أن الجولة الثالثة من المحادثات عقدت بصيغتين: غير مباشرة ومباشرة، مع تقديم الإيرانيين مسودة اقتراحهم المنتظرة. كما شارك في المفاوضات وزير الخارجية العماني ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث استمرت المناقشات لأكثر من ثلاث ساعات.
يذكر أن مسؤولاً أمريكياً قد صرح سابقاً لشبكة فوكس نيوز بأن أي اتفاق يتطلب من إيران وقف التخصيب وتقديم ضمانات بعدم إحياء برنامجها النووي، مما يسلط الضوء على الفجوة بين الموقفين رغم الجهود الدبلوماسية الجارية.
