كيم جونغ أون يهدد كوريا الجنوبية بالتدمير ويترك باب الحوار مفتوحاً مع واشنطن
كيم جونغ أون يهدد كوريا الجنوبية ويترك باب الحوار مع واشنطن مفتوحاً

كيم جونغ أون يهدد بتدمير كوريا الجنوبية ويعلن توسيع الترسانة النووية

حذر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن بلاده النووية قد "تدمر بشكل كامل" كوريا الجنوبية إذا تعرض أمنها للتهديد، مؤكداً رفضه التعامل مع سيول، لكنه ترك الباب مفتوحاً للحوار مع واشنطن. جاء ذلك خلال اختتام مؤتمر الحزب الحاكم في العاصمة بيونغ يانغ، حيث أعلن كيم أيضاً نيته توسيع الترسانة النووية والنطاق التشغيلي للبلاد، داعياً الولايات المتحدة إلى احترام وضع كوريا الشمالية كقوة نووية.

رفض التعامل مع كوريا الجنوبية وترك باب الحوار مع واشنطن

صرح كيم جونغ أون بأن كوريا الشمالية "ليس لديها أي أعمال تتعامل مع كوريا الجنوبية، الكيان الأكثر عداءً، وستستبعد سيول بشكل دائم من فئة المواطنين". وأضاف: "طالما أن كوريا الجنوبية لا تستطيع الهروب من الظروف الجيوسياسية لوجود حدود معنا، فإن الطريقة الوحيدة للعيش بأمان هي التخلي عن كل ما يتعلق بنا وتركنا وحدنا".

في المقابل، ترك كيم الباب مفتوحاً للحوار مع واشنطن إذا اعترفت الولايات المتحدة ببلاده كقوة نووية. وقال: "إذا احترمت واشنطن الوضع الحالي لبلدنا كما هو منصوص في الدستور... وسحبت سياستها العدائية... فلا يوجد سبب يمنعنا من التعايش بشكل جيد مع الولايات المتحدة"، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA).

توسيع الترسانة النووية والإشارات إلى العلاقات الخارجية

دعا كيم جونغ أون إلى تطوير أنظمة أسلحة جديدة لتعزيز الجيش النووي، بما في ذلك صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكن إطلاقها من تحت الماء، وتوسيع ترسانة الأسلحة النووية التكتيكية مثل المدفعية والصواريخ قصيرة المدى التي تستهدف كوريا الجنوبية. كما شهد المؤتمر عرضاً عسكرياً في بيونغ يانغ، حيث شاهده كيم مع ابنته كيم جو آي، التي يُعتقد أنها تبلغ حوالي 13 عاماً وتزداد بروزاً.

فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ركز كيم مؤخراً على روسيا، حيث أرسل آلاف الجنود ومعدات عسكرية كبيرة لدعم موسكو في حربها ضد أوكرانيا، ربما مقابل المساعدات والتكنولوجيا العسكرية. لكن الخبراء يشيرون إلى أن الحفاظ على الخيارات مفتوحة قد يكون منطقياً مع احتمال انتهاء الحرب في أوكرانيا، مما قد يقلل من قيمة بيونغ يانغ لموسكو.

آفاق العلاقات مع الولايات المتحدة وتعقيدات الدبلوماسية

قال كيم جونغ أون إن آفاق العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية "تعتمد كلياً على موقف الولايات المتحدة". وأضاف: "سواء كان ذلك تعايشاً سلمياً أو مواجهة دائمة، نحن مستعدون لأي منهما، والخيار ليس لنا". كما رفضت كوريا الشمالية بشكل متكرر دعوات واشنطن وسيول لاستئناف الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء برنامجها النووي، الذي توقف في 2019 بعد انهيار القمة الثانية بين كيم والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

على الرغم من العقوبات الدولية طويلة الأمد، واصلت كوريا الشمالية بناء قدراتها النووية، مع اختبارات منتظمة للصواريخ العابرة للقارات المحظورة. وأشارت وكالة KCNA إلى أن كوريا الشمالية "حسنت بشكل جذري" قدراتها الردعية تحت قيادة كيم، مع التركيز على القوات النووية. ومع ذلك، فإن سرية النظام تجعل من الصعب تقييم التقدم العسكري الفعلي للبلاد.