المفاوضات الأميركية الإيرانية تدخل مرحلة حاسمة في جنيف
تشهد مدينة جنيف السويسرية اليوم انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في لقاء قد يكون الأخير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يبعد شبح الحرب الذي يلوح في الأفق. هذه الجولة تحمل توقعات متباينة بين الإيجابية والسلبية، لكنها تُعتبر حاسمة بشكل لا يحتمل التأويل، حيث ستحدد الاتجاه نحو التوصل لاتفاق أو فشل المحادثات.
نبرات متفائلة ومحذرة قبيل المفاوضات
قبل انعقاد الجولة، تنوعت النبرات بين متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وأخرى محذرة من أن عدم النجاح يعني لا شيء سوى الحرب. يُعد خيار السلام الأفضل للطرفين، لكن التعقيد يكمن في تمسك كل طرف بمطالبه التي لا يقبل المساومة عليها، مما يتطلب حلحلة هذه العقد للوصول إلى نقطة التقاء قد تكون صعبة لكنها غير مستحيلة.
أي مفاوضات، مهما بلغت صعوبتها، تبقى قابلة للوصول إلى اتفاق لتجنب عواقب لا تحمد عقباها، حيث أن تداعيات الفشل قد تكون أكثر تعقيداً من التوصل إلى اتفاق يهدئ من التوتر المتصاعد. هذا التوتر قد يبدده شيء من التفاؤل الحذر الذي يمكن قراءته من التصريحات الأميركية والإيرانية قبيل الجولة.
تصريحات الطرفين تعكس أملاً حذراً
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات له عن تفضيله حل المشكلة عبر الدبلوماسية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. من الجانب الآخر، جاءت تصريحات الرئيس الإيراني ووزير خارجيته متفائلة بالتوصل إلى اتفاق في الجولة الثالثة.
يرى الرئيس الإيراني أفقاً واعداً للمفاوضات، بينما يرى وزير الخارجية فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة. هذه التصريحات تعطي أملاً يجعل شبح الحرب يبتعد قليلاً، لكنه لن يختفي تماماً إلا بعد انتهاء المفاوضات والنتائج التي ستُعلن عنها.
تبقى المفاوضات في جنيف تحت المجهر الدولي، حيث يراقب العالم بقلق تطوراتها التي قد تحدد مصير الاستقرار الإقليمي. الجولة الثالثة تمثل محطة فاصلة في مسار طويل من المحادثات، مع تركيز الطرفين على تجنب الصراع مع الحفاظ على مصالحهما الحيوية.