وزير الخارجية الإيراني يسلّم مقترح الاتفاق النووي لوزير خارجية عُمان في جنيف
إيران تسلّم مقترحاً نووياً لعُمان في مفاوضات جنيف

مفاوضات نووية حاسمة في جنيف: إيران تسلّم مقترحاً لعُمان وتؤكد استعدادها لكل الخيارات

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إلى مدينة جنيف السويسرية، على رأس وفد سياسي وتقني رفيع المستوى، للمشاركة في الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تركز على الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات الدولية.

لقاء عراقجي مع وزير خارجية عُمان وتسليم المقترح النووي

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن وزارة الخارجية الإيرانية، أن الوفد الإيراني سيلتقي مساء اليوم في جنيف مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، لمناقشة تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي الشائك. وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي سلم وزير خارجية عُمان مقترح إيران الرسمي للاتفاق النووي، مما يسلط الضوء على الدور الوسيط الذي تلعبه عُمان في هذه المفاوضات الحساسة.

تصريحات إيرانية حازمة: الاستعداد للحرب أو السلام

وفي تصريحات صحفية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "إن بلادنا مستعدة لكلا الخيارين: الحرب أو السلام، ويمكننا التوصل إلى اتفاق أو صفقة استناداً إلى تفاهمات الجولة الثانية من المفاوضات مع أمريكا". وأضاف أن إيران تأمل في تحقيق تقدم ملموس خلال هذه الجولة، مع التأكيد على حقها في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية.

الموقف الأمريكي: تفضيل الحل الدبلوماسي ورفض السلاح النووي الإيراني

من جهته، صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، ويأمل أن يأخذ الجانب الإيراني هذا الأمر على محمل الجد في مفاوضات يوم الخميس. وأوضح فانس: "الرئيس كان واضحاً تماماً في القول إنه لا يمكن لإيران أن تملك سلاحاً نووياً، وسيحاول تحقيق ذلك دبلوماسياً".

وكان المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد ذكر في اجتماع سابق، أن الإدارة الأمريكية تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مع إيران سارياً إلى أجل غير مسمى، لضمان عدم تطور البرنامج النووي الإيراني نحو الأغراض العسكرية.

خلفية المفاوضات والتوقعات المستقبلية

تأتي هذه الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف بعد جولتين سابقتين شهدت مناقشات مكثفة حول شروط الاتفاق النووي، حيث تسعى إيران لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بينما تصر الولايات المتحدة على ضمانات أمنية تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وتلعب عُمان دوراً وسيطاً مهماً في هذه العملية، نظراً لعلاقاتها الجيدة مع كلا الجانبين.

  • التركيز على رفع العقوبات الاقتصادية كشرط أساسي من الجانب الإيراني.
  • إصرار الولايات المتحدة على مراقبة دائمة للبرنامج النووي الإيراني.
  • دور عُمان كوسيط محوري في تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن.

يُتوقع أن تستمر المفاوضات في الأيام المقبلة، مع مراقبة دولية شديدة لنتائجها، التي قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي.