طهران ترد على خطاب حالة الاتحاد لترمب: حملة تضليل ممنهجة
في أول رد رسمي إيراني على خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اتهمت طهران ساكن البيت الأبيض بتكرار أكاذيب كبيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن ما ورد في الخطاب يندرج ضمن حملة تضليل وتشويه ممنهجة تهدف إلى تشويه صورة الشعب الإيراني.
اتهامات إيرانية بتكرار الأكاذيب
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في بيان نشره عبر منصة إكس صباح اليوم الأربعاء، أن تكرار الرواية حتى وإن كانت غير صحيحة لا يحولها إلى حقيقة. وأضاف بقائي: كرر الكذبة مرات كافية حتى تصبح حقيقة. هذه قاعدة تُستخدم الآن بشكل ممنهج من قبل الحكومة الأمريكية ودعاة الحرب المحيطين بها، خصوصاً النظام الإسرائيلي الذي يرتكب الإبادة الجماعية، لتعزيز حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ومضللة ضد الشعب الإيراني.
محور السجال: البرنامج النووي والصواريخ
ركز المتحدث الإيراني على ما اعتبره مزاعم تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصاروخ الباليستي العابر للقارات، وعدد ضحايا اضطرابات يناير، قائلاً إن ذلك ليس إلا تكراراً لسلسلة من الأكاذيب الكبرى. ودعا بقائي إلى عدم الانخداع بما وصفه بالمعلومات المضللة التي تروجها الولايات المتحدة.
وكان ترمب قد أشار في خطابه فجر اليوم إلى أنه يحشد القوات العسكرية الأمريكية حول إيران لضمان عدم حصولها على سلاح نووي، مضيفاً: إنهم يريدون عقد صفقة، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: لن نمتلك سلاحاً نووياً أبداً.
إيران تجدد نفيها للسعي لامتلاك سلاح نووي
في المقابل، جددت إيران نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف، في تصريح أدلى به الثلاثاء، في موقف ينسجم مع الخطاب الإيراني المعلن بشأن طبيعة البرنامج النووي السلمي.
أرقام الضحايا: روايات متباينة
تناول خطاب ترمب أيضاً ملف الاحتجاجات في إيران، إذ قال إن النظام الإيراني قتل نحو 32 ألف متظاهر. في المقابل، تؤكد طهران أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً، بينهم نحو 200 ضابط.
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن ما لا يقل عن 6490 متظاهراً قُتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات الحاشدة في أواخر ديسمبر، في أرقام تعكس اتساع فجوة الروايات بين الأطراف المختلفة وتعمق الخلافات حول الأحداث الأخيرة.
يأتي هذا الرد الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متصاعداً، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي وسياسات المنطقة، مما يسلط الضوء على عمق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.