عقوبات أممية جديدة تستهدف قادة بارزين في قوات الدعم السريع السودانية
في خطوة تصعيدية واضحة، فرض مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء عقوبات على أربعة قادة كبار في قوات الدعم السريع في السودان، وذلك على خلفية ارتكابهم انتهاكات وجرائم في إقليم دارفور. جاءت هذه العقوبات بناءً على اقتراح قدمته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بهدف زيادة الضغط الدولي على القيادة العسكرية مع اقتراب الصراع الدائر في البلاد من ذكرى عامه الثالث.
تفاصيل القرار والعقوبات المفروضة
تم تقديم الاقتراح الرسمي في السابع عشر من فبراير، حيث سعى إلى إدراج الأسماء الأربعة ضمن نظام العقوبات المنشأ بموجب القرار رقم 1591. تشمل هذه العقوبات إجراءات صارمة مثل حظر السفر وتجميد الأصول، وذلك في محاولة لكبح جماح العنف المستمر الذي أدى إلى نزوح الملايين ودفع أجزاء من السودان إلى حافة المجاعة.
من بين الأسماء المستهدفة في هذه العقوبات:
- عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع وأخ القائد العام محمد حمدان دقلو.
- جيدو حمدان أحمد، قائد القوات في شمال دارفور.
- الفتح عبد الله إدريس، المعروف باسم أبو لولو، وهو برتبة لواء.
- تجاني إبراهيم موسى محمد، المعروف باسم الزير سالم، وهو قائد ميداني.
خلفية العقوبات السابقة والضغوط الدولية
سبق أن فرضت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة عقوبات فردية على ثلاثة من هؤلاء القادة، وهم جيدو حمدان والفتح عبد الله وتجاني إبراهيم، وذلك بسبب أدوارهم المزعومة في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر بشمال دارفور. يُذكر أن نظام عقوبات مجلس الأمن رقم 1591، الذي تأسس في عام 2005، يتضمن حظراً على توريد الأسلحة للكيانات في دارفور، ويشرف على تنفيذه لجنة تضم جميع أعضاء المجلس.
تتولى هذه اللجنة مهام حاسمة، مثل مطالبة جميع الدول بتجميد الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية المملوكة أو المسيطر عليها من قبل الأفراد والكيانات المدرجة في القائمة، بالإضافة إلى الإشراف على تطبيق حظر السفر. تأتي الإضافات الجديدة بعد إدراج أسماء أخرى لقادة بارزين في قوات الدعم السريع سابقاً، مثل عثمان محمد حميد وعبد الرحمن جمعة بركة في نوفمبر 2024.
تداعيات الصراع ونداءات المساءلة
تأتي هذه التصعيدات في وقت تشتد فيه الدعوات المتكررة من قبل مسؤولي الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للمطالبة بتحقيق المساءلة حول الفظائع المرتكبة خلال الحرب، لا سيما في منطقة دارفور. مع استمرار النزاع، تبرز هذه العقوبات كأداة دولية رئيسية لمواجهة العنف وتعزيز الاستقرار في السودان، مما يعكس التزام المجتمع الدولي بإنهاء المعاناة الإنسانية في البلاد.