واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية على قادة الدعم السريع بعد مجازر الفاشر في السودان
عقوبات أميركية على قادة الدعم السريع بعد مجازر الفاشر

واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية على قادة الدعم السريع بعد مجازر الفاشر في السودان

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية اليوم عن فرض عقوبات اقتصادية صارمة على ثلاثة قادة بارزين في قوات الدعم السريع السودانية، وذلك على خلفية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبت في مدينة الفاشر بشمال دارفور.

تفاصيل العقوبات والأسماء المستهدفة

شملت العقوبات الأميركية القادة التاليين: الفاتح عبد الله إدريس (المعروف بأبو لولو)، وجيدو حمدان أحمد محمد (المعروف بأبو شوك)، وتيجاني إبراهيم موسى محمد (المعروف بالزير سالم). وجاءت هذه الإجراءات بعد حصار فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر لمدة 18 شهرًا كاملة، انتهى بالاستيلاء الكامل على المدينة وارتكاب سلسلة من المجازر المروعة.

الانتهاكات المزعومة في الفاشر

وفقًا للبيانات الرسمية، ارتكبت القوات خلال الحصار الطويل حملة شاملة من:

  • القتل على أساس عرقي ضد المدنيين العزل
  • عمليات تعذيب منهجية للسكان المحليين
  • تجويع متعمد للمدنيين المحاصرين
  • عنف جنسي واسع النطاق

وتعتبر هذه الأفعال جزءًا من سلسلة انتهاكات مستمرة منذ بداية الحرب الأهلية في السودان في أبريل 2023، والتي أدت وفقًا لتقديرات المنظمات الدولية إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح نحو 14 مليون مدني من ديارهم.

تصريحات رسمية أميركية

صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قائلًا: "ندعو قوات الدعم السريع إلى الالتزام الفوري بوقف لإطلاق النار لأغراض إنسانية. الولايات المتحدة لن تتسامح مع هذه الحملة الإرهابية المستمرة والقتل العبثي في السودان."

وأضاف الوزير الأميركي أن استمرار الصراع الدامي في السودان يهدد بشكل خطير استقرار المنطقة بأكملها، ويهيئ الظروف المثالية لنمو وتوسع الجماعات الإرهابية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

سياق دولي أوسع

يأتي قرار واشنطن بعد أشهر من تحركات مماثلة من قبل شركائها الدوليين، حيث سبق أن صنفت المملكة المتحدة الأفراد الثلاثة نفسهم في ديسمبر 2025، كما اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات مماثلة في يناير 2026. وتشير هذه التحركات المتتالية إلى توافق دولي متزايد حول ضرورة محاسبة قوات الدعم السريع على انتهاكاتها.

تُظهر هذه العقوبات الجديدة التصميم الأميركي على الضغط من أجل إنهاء المعاناة الإنسانية في السودان، مع التأكيد على أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لن تمر دون عقاب في النظام الدولي المعاصر.