كندا تعلن عن حزمة مساعدات لكوبا وسط أزمة طاقة خانقة وتصعيد أمريكي
كندا تخطط لمساعدات لكوبا مع تصعيد واشنطن

كندا تعلن عن حزمة مساعدات لكوبا وسط أزمة طاقة خانقة وتصعيد أمريكي

أعلنت كندا يوم الاثنين أنها تعمل على إعداد حزمة مساعدات لكوبا، التي تواجه أزمة طاقة حادة مع انقطاعات متكررة للكهرباء ونقص شديد في الوقود، وذلك بعد أن بدأت واشنطن في خنق إمدادات النفط إلى الجزيرة الكاريبية.

تفاصيل الإعلان الكندي

صرحت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأن بلادها تخطط لتقديم الدعم، قائلة: "نحن نعد خطة للمساعدة. نحن غير مستعدين في هذه المرحلة لتقديم أي تفاصيل عن الإعلان". جاء هذا الإعلان في وقت تعاني فيه كوبا من أزمة طاقة متزايدة الخطورة، تفاقمت في الأسابيع الأخيرة بعد توقف شحنات النفط من فنزويلا، المورد الرئيسي للنفط لكوبا، وذلك بسبب الهجوم الأمريكي على فنزويلا في يناير الماضي واعتقال قائدها.

تأثير الأزمة على قطاعات أخرى

كما أوقفت المكسيك، وهي مورد رئيسي آخر، شحنات النفط تحت ضغط أمريكي، مما زاد من حدة الأزمة. وأدى نقص وقود الطائرات في الجزيرة إلى إلغاء شركات طيران مثل إير كندا رحلاتها إلى كوبا، مما أثر على حركة السفر والسياحة.

تصعيد الضغوط الأمريكية

في الوقت نفسه، تصعد واشنطن حملة ضغط ضد كوبا، التي تديرها حكومة شيوعية وتعتبر خصماً طويل الأمد للولايات المتحدة. حذرت الأمم المتحدة من أن عدم تلبية احتياجات كوبا من الطاقة قد يؤدي إلى أزمة إنسانية. وأعربت كندا الأسبوع الماضي عن قلقها بشأن "الخطر المتزايد لأزمة إنسانية" في كوبا، مشيرة إلى أنها تراقب الوضع عن كثب.

خلفية التوترات الإقليمية

يأتي هذا التصعيد في سياق أوسع، حيث يشجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد عملية عسكرية أمريكية في فنزويلا أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المنتهية ولايته نيكولاس مادورو، على التحدث مراراً عن اتخاذ إجراءات ضد كوبا وممارسة الضغط على قيادتها. كما شهدت العلاقات بين واشنطن وأوتاوا توترات تحت إدارة ترامب بسبب قضايا مثل التعريفات التجارية، وخطاب ترامب تجاه جرينلاند، ومحاولات كندا لتحسين العلاقات مع بكين، وتصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأن "القوى المتوسطة" يجب أن تتعاون لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأمريكية.

في الختام، تبرز هذه التطورات كيف أن الأزمة الطاقية في كوبا أصبحت نقطة تركيز دولية، مع تدخلات من قوى إقليمية وعالمية، مما يسلط الضوء على التحديات الإنسانية والجيوسياسية في المنطقة الكاريبية.