اعتقال دبلوماسي بريطاني سابق في إطار تحقيق إبستين: تفاصيل جديدة حول فضيحة سياسية هزت لندن
في تطور مثير، اعتقلت شرطة لندن السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون يوم الاثنين الماضي، للاشتباه في ارتكابه جريمة سوء السلوك في المنصب العام، وذلك في إطار تحقيق موسع يتعلق بعلاقته مع المجرم الجنسي المدان جيفري إبستين. وأفادت مصادر أمنية بأن ماندلسون أطلق سراحه بكفالة في وقت لاحق، وسط تداعيات سياسية خطيرة تهدد استقرار حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر.
خلفية الفضيحة والتحقيقات الجارية
يأتي اعتقال ماندلسون البالغ من العمر 72 عاماً، بعد أشهر من التحقيقات التي كشفت عن عمق صداقته مع إبستين، مما أدى إلى إقالته من منصبه الدبلوماسي المرموق في سبتمبر الماضي. وبدأت الشرطة تحقيقاً جنائياً هذا الشهر، بعد أن نقلت حكومة ستارمر اتصالات بين الدبلوماسي السابق وإبستين إلى الجهات المعنية.
ووجهت إلى ماندلسون، وهو سياسي مخضرم في حزب العمال، اتهامات بنقل معلومات حساسة تتعلق بالأسواق إلى إبستين خلال فترة شغله منصب وزير الأعمال في الحكومة البريطانية. وقد أدت هذه الاتهامات إلى استقالته من حزب العمال ومجلس اللوردات البريطاني في الأسبوع نفسه.
تداعيات سياسية وتهديد لرئاسة الوزراء
تهدد فضيحة ماندلسون بإسقاط حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، حيث أدت التداعيات المريرة إلى استقالة مستشارين رئيسيين وزيادة المطالبات من شخصيات بارزة في حزب العمال بتنحي ستارمر عن منصبه. ويواجه رئيس الوزراء البريطاني أسئلة محرجة حول مدى علمه بعلاقة ماندلسون الوثيقة مع إبستين عند تعيينه سفيراً.
ولم يصدر عن ماندلسون أي تعليق علني على هذه الاتهامات الأخيرة، لكنه اعتذر سابقاً عن ارتباطه بإبستين. ومن المتوقع أن يتم نشر الدفعة الأولى من الوثائق المتعلقة بتعيينه سفيراً في أوائل مارس المقبل، وفقاً لما أعلنه مسؤولون بريطانيون.
سياق أوسع واعتقالات مرتبطة
يأتي اعتقال ماندلسون بعد أيام فقط من اعتقال أندرو مونتباتن-ويندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، في عيد ميلاده السادس والستين، وذلك أيضاً للاشتباه في سوء السلوك في المنصب العام فيما يتعلق بعلاقته مع إبستين. وأصبح مونتباتن-ويندسور أول فرد من العائلة المالكة البريطانية يتم اعتقاله في التاريخ الحديث.
ويعتبر قانون سوء السلوك في المنصب العام من القوانين التي يصعب إثباتها، حيث ينتقد خبراء عدم وضوحه، مما يضفي تعقيداً إضافياً على هذه القضية التي تهز المشهد السياسي البريطاني.