السيسي في الرياض: ملفات مشتركة أكثر من أي وقت مضى على طاولة المباحثات مع ولي العهد
يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين الموافق 23 فبراير 2026، إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية، حيث من المقرر أن يلتقي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء. هذه الزيارة تأتي في إطار حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمعهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما صرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة جمهورية مصر العربية.
تفاصيل الزيارة الحالية وأهدافها الاستراتيجية
تهدف الزيارة الحالية إلى إجراء مباحثات مكثفة مع ولي العهد السعودي، تركز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية الملحة. تشمل الملفات المطروحة على طاولة النقاش تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما:
- الحرب في قطاع غزة والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار.
- الملفات المتعلقة بلبنان والسودان وليبيا واليمن.
- أمن البحر الأحمر وتعزيز التعاون في المجال الأمني.
هذه المباحثات تعكس عمق العلاقات الثنائية وتأكيداً على أن الملفات المشتركة بين القاهرة والرياض أصبحت أكثر من أي وقت مضى، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
سلسلة اللقاءات رفيعة المستوى: تعزيز التعاون الثنائي
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادتين المصريتين والسعودية، والتي شهدت تواتراً ملحوظاً خلال العامين الماضيين (2025-2026)، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتنموية والسياسية. من أبرز هذه الزيارات:
- أغسطس (آب) 2025: زار الرئيس السيسي مدينة نيوم السعودية بدعوة من ولي العهد، حيث ركزت المباحثات على الشراكة الاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في غزة.
- فبراير (شباط) 2025: شارك الرئيس في اجتماع غير رسمي بالرياض، حضره قادة من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لمناقشة القضية الفلسطينية وسبل حلها.
- يناير (كانون الثاني) 2026: استقبل الرئيس السيسي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة، للتحضير لاجتماع مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي الأول، مما يؤكد استمرارية التنسيق بين الجانبين.
محطات تاريخية في العلاقات المصرية السعودية منذ 2014
منذ تولي الرئيس السيسي الحكم في عام 2014، أجرى أكثر من 10 زيارات رسمية وأخوية للمملكة العربية السعودية، مما يعكس متانة العلاقات بين البلدين. من أبرز هذه المحطات التاريخية:
- أغسطس (آب) 2014: أول زيارة للرئيس السيسي إلى السعودية، حيث عقد جلسة مباحثات مع الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في جدة، لتأسيس أسس التعاون المستقبلي.
- مارس (آذار) 2015: أول زيارة رسمية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث ملفات المنطقة واليمن، وتعميق التنسيق الأمني.
- أبريل (نيسان) 2023: زيارة لمدينة جدة، التقى خلالها بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة في مجالات متعددة.
هذه الزيارات المتكررة تؤكد أن العلاقات المصرية السعودية تشهد تطوراً مستمراً، مع تركيز متزايد على الملفات الإقليمية المشتركة، مما يجعل هذه الشراكة ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.