أستراليا تؤيد استبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش في خطوة تاريخية تتطلب موافقة 15 دولة
أستراليا تؤيد استبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش

أستراليا تعلن دعمها التاريخي لاستبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش

في خطوة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة، أعلنت أستراليا رسمياً عن دعمها لأي خطة بريطانية لاستبعاد الأمير أندرو ماونتباتن-وندسور من ولاية العرش الملكي. جاء هذا الإعلان عبر رسالة رسمية وجهها رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى نظيره البريطاني السير كير ستارمر، مؤكداً فيها موقف حكومته الداعم لهذه الخطوة الحاسمة.

الرسالة الرسمية والموقف الأسترالي

كتب رئيس الوزراء الأسترالي في رسالته الموجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني: "عزيزي رئيس الوزراء ستارمر، في ضوء الأحداث الأخيرة المتعلقة بأندرو ماونتباتن-وندسور، أكتب لأؤكد أن حكومتي ستوافق على أي اقتراح لاستبعاده من ولاية العرش الملكي."

وأضاف ألبانيز في رسالته: "أوافق جلالة الملك على ضرورة تطبيق القانون بشكل كامل، وإجراء تحقيق شامل وعادل ودقيق. هذه ادعاءات خطيرة، ويأخذها الأستراليون على محمل الجد."

عملية معقدة تتطلب موافقة 15 دولة

يُعتبر تغيير ترتيب ولاية العرش عملية معقدة للغاية، حيث يتطلب الأمر موافقة جميع الممالك الأربع عشرة التي يكون فيها الملك البريطاني رئيساً للدولة، بالإضافة إلى المملكة المتحدة نفسها. وبذلك يصبح العدد الإجمالي للدول التي يجب أن توافق على هذا القرار 15 دولة.

الدول التي يجب على حكوماتها دعم عزل أندرو من ولاية العرش هي:

  • المملكة المتحدة
  • كندا
  • أستراليا
  • نيوزيلندا
  • جامايكا
  • أنتيغوا وبربودا
  • جزر البهاما
  • بليز
  • غرينادا
  • بابوا غينيا الجديدة
  • سانت كيتس ونيفيس
  • سانت لوسيا
  • سانت فنسنت وجزر غرينادين
  • جزر سليمان
  • توفالو

أستراليا تتصدر المبادرة

أصبحت أستراليا أولى الممالك التي تُعلن دعمها لمثل هذه الخطوة، وهي خطوة أولى حاسمة في عملية إقرار هذا التشريع غير المسبوق. ويحتل الأمير أندرو حالياً المركز الثامن في ترتيب ولاية العرش، بعد الأمير ويليام وأبنائه الثلاثة، والأمير هاري وطفليه.

يُفهم أن الوزراء البريطانيين يدرسون تقديم تشريع لاستبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش بعد انتهاء تحقيق الشرطة في مزاعم سوء السلوك في منصبه العام. وتدرس الحكومة البريطانية عزل أندرو ماونتباتن-وندسور عند انتهاء التحقيق الشرطي معه.

الخلفية التاريخية والجمهورية الأسترالية

لم يكن هذا الإعلان الأسترالي مفاجئاً تماماً، إذ أن أستراليا تشهد حركة جمهورية منذ أكثر من قرن، وقد أصبحت السياسة الرسمية لحزب العمال الأسترالي الحاكم عام 1991. وفي عام 1999، أُجري استفتاء على التحول إلى جمهورية، وأيد 55% من المشاركين البقاء على النظام الملكي الدستوري، بينما فضّل 45% التحول إلى جمهورية.

وتُظهر أحدث استطلاعات الرأي نتائج مماثلة، مع أن النزعة الجمهورية أقوى بين الشباب. وصرح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز يوم الجمعة بأن حكومته لا تنوي إجراء استفتاء آخر، على الرغم من دعمه الشخصي لوجود رئيس دولة أسترالي، وكونه هو رئيس الدولة.

هذه الخطوة التاريخية تمثل تحولاً مهماً في العلاقات بين دول الكومنولث والنظام الملكي البريطاني، وتفتح الباب أمام إعادة تقييم جذرية لدور الملكية في القرن الحادي والعشرين.