كيم جونغ أون يعاد انتخابه أمينًا عامًا لحزب العمال الكوري الشمالي في مؤتمر الحزب
أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن مؤتمر حزب العمال الحاكم أعاد انتخاب كيم جونغ أون أمينًا عامًا للحزب خلال اجتماع عقد يوم الأحد، في خطوة تؤكد استمرار قيادته للبلاد وسط تحديات دولية.
تأكيد السلطة والتحول نحو الاستقرار الطويل الأمد
نشرت وكالة الأنباء الكورية المركزية (KCNA) تقريرًا يوم الاثنين، أشادت فيه بإنجازات كيم جونغ أون، مشيرة إلى أنه رفع مكانة البلاد عالميًا ووضعها على أساس متين لمواصلة مسيرتها الثورية، كما عزز الجيش ليكون قوة نخبوية وقوية.
وأضافت الوكالة في تقريرها الذي يغطي اليوم الرابع من أعمال المؤتمر أن "قدرة الردع الحربي للبلاد مع القوات النووية كمحور رئيسي قد تحسنت بشكل جذري" تحت قيادته.
علق ليم أول تشول، خبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام، قائلاً: "إن تأكيد سلطته يمثل إعلانًا بأن كيم جونغ أون أنهى مرحلة 'إدارة الأزمات' للنظام وانتقل إلى مرحلة حكم طويل الأمد واثق ومستقر".
التحديات الدولية والطموحات النووية
على الرغم من العقوبات الدولية طويلة الأمد، واصلت كوريا الشمالية بناء قدراتها النووية، مع اختبارات منتظمة للصواريخ العابرة للقارات المحظورة. لكن سرية النظام تجعل من الصعب تقييم مدى التقدم الذي أحرزه الجيش.
استثمر كيم جونغ أون، الذي تولى زمام الحكم بعد وفاة والده في عام 2011، بشكل كبير في برنامج الأسلحة النووية، مما حول بيونغ يانغ إلى تحدٍ أكبر بكثير للغرب، وخاصة الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يعلن عن المرحلة التالية من برنامج أسلحة البلاد خلال المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري، الذي بدأ في 19 فبراير ويستمر حتى الآن في يومه الرابع. وقبل بدايته، كشفت كوريا الشمالية عما قالت إنه مجموعة من قاذفات الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية.
أهمية المؤتمر والتغييرات في الهيكل القيادي
عُقد المؤتمر مرة كل خمس سنوات في العقد الماضي، ويُعتبر الحدث السياسي الأهم الذي يقدم نظرة ثاقبة حول أولويات البلاد، من السياسة الخارجية إلى طموحاتها النووية.
بينما بقي كيم جونغ أون على رأس القيادة الكورية الشمالية، تم إعادة تشكيل هيئة رئاسة المؤتمر، أو اللجنة التنفيذية، منذ الاجتماع الأخير في عام 2021. ووفقًا للوسائل الإعلامية الرسمية، تم استبدال أكثر من نصف أعضائها البالغ عددهم 39 عضوًا.
التركيز على الاقتصاد والخلافة المحتملة
في خطابه الافتتاحي الأسبوع الماضي، تعهد كيم جونغ أون بدفع اقتصاد البلاد وتحسين مستوى معيشة الشعب، واصفًا إياها بـ"مهام تاريخية ثقيلة وعاجلة".
تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت ابنة كيم، جو آي، ستظهر في المؤتمر، بعد أن ذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية في وقت سابق من هذا الشهر أنه اختارها كخليفة له. ويُعتقد أن عمرها 13 عامًا، وأصبحت شخصية بارزة بشكل متزايد في الفعاليات الرسمية، حيث تفحص الصواريخ وتحضر العرض العسكري في بكين مع والدها.
كان ذلك العرض أول مرة يقف فيها قادة كوريا الشمالية والصين وروسيا معًا، مما أرسل رسالة تضامن إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
العلاقات الدولية والتوازنات الإقليمية
أبلغ الرئيس الصيني شي جين بينغ كيم جونغ أون يوم الاثنين بتهنئته على إعادة انتخابه، قائلاً إنه سيعمل معه لـ"كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية"، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الصينية الرسمية.
ظلت بكين حليفًا مهمًا لبيونغ يانغ كأكبر شريك تجاري ومصدر للمساعدات، لكنها في الوقت نفسه حذرة من الطموحات النووية الكورية الشمالية التي قد تزعزع استقرار المنطقة، وعلاقاتها المتزايدة مع روسيا بقيادة فلاديمير بوتين.