تصعيد إيراني في الخطاب السياسي يربط مصير الجنود الأميركيين بالمفاوضات النووية
في تطور لافت للخطاب السياسي الإيراني، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، المحادثات المرتقبة بين طهران وواشنطن المقررة يوم الخميس المقبل بأنها تمثل "اختباراً حقيقياً" للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد رضائي أن هذه الجولة من المباحثات ستحدد بشكل حاسم مصير الجنود الأميركيين في المنطقة، حيث صرح قائلاً: "ما إذا كان الجنود الأميركيون سيذهبون إلى الجحيم أم سيعودون إلى أميركا"، في إشارة واضحة إلى أن نتائج التفاوض قد تؤثر مباشرة على الوجود العسكري الأمريكي.
توقيت حاسم وسط تعزيزات عسكرية أمريكية مكثفة
تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الوفود الإيرانية والأمريكية لاستئناف جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها واحدة من الفرص الأخيرة لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة. وفي منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، شدد المسؤول الإيراني على أن نتائج هذه الجولة ستكون فاصلة في رسم مسار العلاقة بين البلدين، سواء باتجاه المواجهة أو التهدئة، مع ربط مستقبل التصعيد العسكري بنتائج النقاشات المرتقبة.
بالتوازي مع ذلك، تشهد المنطقة تعزيزاً ملحوظاً للوجود العسكري الأميركي، حيث قامت واشنطن بعدة تحركات عسكرية مهمة تشمل:
- دفع مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln إلى مقربة من منطقة الخليج.
- إرسال حاملة طائرات ثانية هي USS Gerald R. Ford في طريقها للتمركز قرب البحر المتوسط.
- تعزيز أسراب المقاتلات والقاذفات بعيدة المدى في المنطقة.
- رفع مستوى الجاهزية العسكرية تحسباً لاحتمال تنفيذ ضربات تستهدف منشآت نووية إيرانية ومقار للحرس الثوري ومنصات صواريخ باليستية، في حال تعثرت المساعي الدبلوماسية.
مخاوف من انزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق
هذه التحركات العسكرية الأمريكية تأتي في إطار استعدادات محتملة لسيناريوهات تصعيدية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة. ويعكس الخطاب الإيراني الحاد رغبة طهران في استخدام الورقة النووية كأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على خياراتها مفتوحة بما في ذلك الخيار العسكري. وتُظهر هذه التطورات أن المفاوضات النووية المقبلة ليست مجرد محادثات دبلوماسية روتينية، بل هي محطة حاسمة قد تحدد مسار الأمن الإقليمي لسنوات قادمة، مع تداعيات محتملة على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.