تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: ترامب يتساءل عن عدم استسلام إيران وتظاهرات جامعية متضادة
ترامب يتساءل عن عدم استسلام إيران وتظاهرات جامعية في طهران

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: ترامب يتساءل عن عدم استسلام إيران وتظاهرات جامعية متضادة

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعرب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن استغراب الرئيس دونالد ترامب لعدم استسلام إيران رغم التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة، بينما شهدت جامعات العاصمة الإيرانية طهران تظاهرات متضادة مؤيدة ومعارضة للحكومة.

استغراب ترامب وردود إيرانية حادة

قال ويتكوف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن الرئيس ترامب يتساءل عن سبب عدم استسلام إيران في مواجهة التراكم العسكري الأمريكي، الذي يهدف إلى الضغط عليها للتوصل إلى اتفاق نووي. وأضاف: "لا أريد استخدام كلمة 'محبط'، لأنه يفهم أن لديه بدائل كثيرة، لكنه يتساءل لماذا لم يستسلموا... لماذا، تحت هذا الضغط، مع القوة البحرية الهائلة هناك، لم يأتوا إلينا ويقولوا: 'نعلن أننا لا نريد سلاحًا، لذا ها هو ما نستعد لفعله'؟".

وردًا على ذلك، نشر وزير الخارجية الإيراني عباس آراغشي على منصة إكس بيانًا قال فيه: "تتساءلون لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون"، مؤكدًا على موقف بلاده الثابت.

تظاهرات جامعية متضادة في طهران

في الوقت نفسه، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن تظاهرات مؤيدة للحكومة ومناهضة للولايات المتحدة، تلت احتجاجات مناهضة للنظام يوم السبت. وأظهرت مقاطع فيديو موثقة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاجرات يوم الأحد بين مجموعات مؤيدة ومعارضة للنظام في جامعة أميركبير، حيث هتف بعض الطلاب بعودة الملكية.

ونقلت وكالة فارس الإخبارية الرسمية عن "هتافات شعارات مضادة للثورة من قبل بعض الطلاب في جامعة أميركبير، وجامعة شريف للتكنولوجيا، وجامعة العلوم والصناعة"، جميعها في طهران. كما أفادت تقارير محلية ووكالة رويترز عن احتجاجات طلابية في عدة جامعات إيرانية مع بدء فصل دراسي جديد يوم السبت، تصادمت بعضها مع مجموعات مؤيدة للحكومة.

مفاوضات نووية متوترة وخيارات عسكرية

استؤنفت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع في جنيف بوساطة عمانية، بهدف تجنب احتمال اتخاذ إجراء عسكري، بعد أن نشرت واشنطن حاملتي طائرات وطائرات وأسلحة إلى المنطقة لدعم تحذيراتها. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على إكس يوم الأحد أن طهران تظل ملتزمة بالاستقرار الإقليمي بينما "تواصل مراقبة الإجراءات الأمريكية عن كثب واتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".

وأشار مسؤول إيراني كبير لرويترز إلى وجود وجهات نظر مختلفة بين إيران والولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات مقابل اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، مع تخطيط لمحادثات جديدة في أوائل مارس بعد جلستين غير مباشرتين هذا الشهر. من جهته، قال آراغشي إنه يتوقع أن يكون لديه مسودة اقتراح مضاد جاهزة في غضون أيام، مع إمكانية إجراء مزيد من المناقشات مع ويتكوف يوم الخميس.

خلفية الاحتجاجات والتصعيد الإقليمي

تزامنت الاحتجاجات الجامعية مع مراسم تقليدية تُعقد بعد 40 يومًا لحداد على من قُتلوا على يد قوات الأمن خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي. وفي وقت سابق، زعم ترامب أن 32 ألف شخص قُتلوا خلال تلك الاحتجاجات، وهو رقم أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه سابقًا.

وتواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها في الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، مما يزيد الضغط على إيران بينما يزن ترامب ضربة محتملة على البلاد. وتتجه مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد حاليًا نحو المنطقة للانضمام إلى مجموعة حاملة طائرات أخرى، مع نقل عشرات الطائرات القتالية أيضًا إلى المنطقة.

في الختام، يبقى الوضع متوترًا مع استمرار المفاوضات النووية وتصاعد التظاهرات الداخلية في إيران، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الاستقرار الإقليمي والدبلوماسية الدولية.