البيت الأبيض يكشف عن غياب الإجماع الدولي بشأن ضرب إيران ويركز على الدبلوماسية لمنع التخصيب النووي
في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، أفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب لا تمتلك حتى الآن دعماً موحداً أو إجماعاً دولياً للمضي قدماً في شن هجوم عسكري على إيران. وأكد المسؤول أن التركيز الحالي ينصب على السبل الدبلوماسية لمعالجة الأزمة النووية.
تفضيل ترمب للمسار التفاوضي وضرورة منع التخصيب النووي
وفقاً لمسؤول آخر، يفضل الرئيس ترمب المسار الدبلوماسي في التعامل مع إيران، مشدداً على ضرورة توصل طهران إلى اتفاق نووي قبل فوات الأوان. وأكد أن الهدف الرئيسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم، وذلك بناءً على تقارير نقلتها وكالة «رويترز».
دراسة خيارين: المفاوضات أو الضربات العسكرية المحدودة
نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر مطلعة قولها إن إدارة ترمب تدرس حالياً مسارين رئيسيين في التعامل مع إيران. المسار الأول يتعلق بمواصلة المفاوضات الدبلوماسية، بينما يركز المسار الثاني على تنفيذ ضربات عسكرية محدودة. وأشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو عرض على الرئيس هذين الخيارين، مع التأكيد على أن التركيز ما زال منصباً على التفاوض، وأن أي تحول نحو الخيار العسكري سيكون واضحاً للجميع.
الأدوار المحورية في العملية التفاوضية
في إطار المسار التفاوضي، لفتت المصادر إلى أن جاريد كوشنر يلعب دوراً محورياً كشخصية مكلفة بمساعدة الرئيس في رسم ملامح الاتفاق الدبلوماسي، إلى جانب كبار المسؤولين الآخرين بما في ذلك وزير الخارجية روبيو. كما أشارت التقارير إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس أبدى في اجتماعات خاصة تفضيله لعدم تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، مما يعكس انقساماً داخلياً في الرأي.
ترمب يستمع للمداولات ويتخذ القرار بناءً على الأمن القومي
ذكرت المصادر أن الرئيس ترمب يستمع باهتمام لهذه المداولات، كما أوضح مسؤول، لكن القرار النهائي سيتخذ بناءً على ما يراه مناسباً للأمن القومي الأمريكي. وفي الوقت نفسه، أكدت إيران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها تعد مسودة مقترح مضاد خلال أيام، عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
دعوة ترمب المتكررة للتفاوض
كرر الرئيس دونالد ترمب دعوته لإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، قائلاً إن الخيار الأفضل أمام طهران هو التفاوض على اتفاق عادل. وأكد أن الولايات المتحدة تهدف إلى حل دبلوماسي يضمن منع التخصيب النووي، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية كاحتياطي في حال فشل المسار التفاوضي.