اجتماع مجلس السلام الافتتاحي يشهد تعهدات بإعادة إعمار غزة وتعهدات بقوات دولية
تعهدات مالية وعسكرية في اجتماع مجلس السلام لغزة

اجتماع مجلس السلام الافتتاحي يشهد تعهدات مالية وعسكرية لإعادة إعمار غزة

شهد الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الجديد، الذي استضافه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، تعهدات كبيرة بإعادة إعمار قطاع غزة، مع إعلانات مالية وعسكرية من عدة دول، وذلك في ظل تحديات كبيرة تتعلق بالوضع الإنساني والاستقرار في المنطقة.

التعهدات المالية: 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة و7 مليارات من دول أخرى

في خطاب مطول أمام ممثلي 47 دولة، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار لمجلس السلام، دون تحديد مصدر التمويل أو ما إذا كان سيطلب الموافقة من الكونغرس الأمريكي. كما كشف أن تسع دول أخرى، تشمل السعودية والبحرين وقطر والإمارات والكويت والمغرب وكازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان، تعهدت بمبلغ إجمالي قدره 7 مليارات دولار لصندوق إعادة إعمار غزة.

ومع ذلك، فإن هذه التعهدات لا تزال بعيدة عن التقديرات التي تشير إلى حاجة غزة إلى حوالي 70 مليار دولار لإعادة البناء، بعد أن دمرتها الهجمات الإسرائيلية على مدى أكثر من عامين. وأوضح ترامب أن كل دولار يُنفق هو استثمار في الاستقرار والأمل في منطقة متناغمة، لكنه لم يتطرق إلى تفاصيل حول كيفية أو توقيت استثمار الأموال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التعهدات العسكرية: خمس دول تلتزم بنشر قوات دولية

إلى جانب التعهدات المالية، أعلن ترامب أن خمس دول، هي المغرب وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان، تعهدت بنشر قوات وشرطة كجزء من قوة الاستقرار الدولية لغزة. كما أشار إلى أن مصر والأردن يقدمان مساعدة كبيرة في التدريب والدعم لقوة شرطة فلسطينية موثوقة.

لكن التحدي الرئيسي يتمثل في نزع سلاح حماس، وهو نقطة خلافية تهدد بتأخير أو إفشال خطة وقف إطلاق النار. وأكد عضو في اللجنة التنفيذية للمجلس أن نزع السلاح الكامل هو شرط أساسي لبدء إعادة الإعمار، لكن الجهود لا تزال جارية دون جدول زمني محدد.

تحديات وانتقادات: غموض المهمة وعلاقته بالأمم المتحدة

واجه المجلس انتقادات واسعة بسبب طبيعته الغامضة، خاصة فيما يتعلق بكيفية عمله إلى جانب أو في منافسة مع مؤسسات قائمة مثل الأمم المتحدة. وأعلن ترامب أن مجلس السلام سيراقب عمل الأمم المتحدة لضمان سيرها بشكل صحيح، مع إمكانية التدخل في النقاط الساخنة حول العالم.

كما أثيرت مخاوف بشأن السيطرة المركزية، حيث يحتفظ ترامب بحق النقض على معظم قرارات المجلس، وهو مستوى غير مسبوق في المؤسسات الدولية. وأضاف أن الدول الأخرى يجب أن تدفع مليار دولار للبقاء كأعضاء دائمين.

الواقع على الأرض: انتهاكات وقف إطلاق النار والوضع الإنساني المتدهور

على الرغم من الطموحات الكبيرة، فإن الواقع في غزة يظل صعباً، مع انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار ووضع إنساني متدهور. وأشار تقرير لشبكة سي إن إن إلى أن خطة نزع السلاح ليست جاهزة للتطبيق الفوري، وأن العملية ستكون طويلة الأمد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما أعلنت حركة حماس، في بيان لها، عدم ذكر نزع السلاح، ودعت المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على فتح المعابر وبدء إعادة الإعمار، مما يزيد من تعقيد الموقف.

مشاركة دولية وانتقادات أوروبية

حضر الاجتماع ممثلون من حوالي 50 دولة، نصفهم كأعضاء في المجلس والنصف الآخر كمراقبين، بما في ذلك دول أوروبية أعربت عن قلقها بشأن نطاق المبادرة. وأثار حضور مفوضة الاتحاد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط كمراقبة غضباً في أوروبا، مع دعوات من فرنسا ودول أخرى لتوضيح موقفها.

كما عبر دبلوماسي أوروبي عن مخاوفه من المجلس، لكنه أقر بأنه لا يوجد خيار آخر في ظل غياب آلية دولية بديلة لتشكيل مستقبل غزة.

خلفية التهديدات الإقليمية: تركيز على إيران

جاء اجتماع مجلس السلام في وقت يهدد فيه ترامب بإيران، مع تقارير إعلامية أمريكية تشير إلى استعداد عسكري للضرب خلال أيام. وأوضحت مصادر أن أي عملية عسكرية ستكون حملة كبيرة مشتركة مع إسرائيل، مما يزيد من التوترات في المنطقة.

في الختام، يظل مجلس السلام مبادرة طموحة لكنها تواجه عقبات كبيرة على الأرض، مع حاجة ماسة إلى تنسيق دولي لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة.