اجتماع نيويورك الدولي يحذر من تصاعد الأزمة السودانية ويدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة
اجتماع نيويورك يناقش خطورة الوضع في السودان ويدعو لهدنة

اجتماع نيويورك الدولي يحذر من تصاعد الأزمة السودانية ويدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة

عقد ممثلو عدد من الدول والمنظمات الدولية المعنية بالأزمة السودانية اجتماعاً مهماً في نيويورك، أمس الأربعاء، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي الوزارية، لمناقشة التطورات الخطيرة في الوضع السوداني. وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من مسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل، ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي أنيت فيبر، ووزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية شخبوط بن نهيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الآخرين.

تأكيد على دعم مصر وجهود إنهاء النزاع

أكد الوزير المصري بدر عبدالعاطي، خلال الاجتماع، دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، مع التركيز على التوصل إلى هدنة إنسانية فورية. وشدد عبدالعاطي على أهمية الانخراط المصري النشط في جهود الرباعية الدولية، محذراً من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد وحدة السودان وسلامة أراضيه، وهو ما يتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

دور الاتحاد الأوروبي والمؤتمرات الدولية

أشار عبدالعاطي إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي في دعم جهود التسوية، سواء من خلال زيادة حجم المساعدات الإنسانية أو تقديم الدعم السياسي والمالي للمبادرات الجارية. كما عبر عن ترحيبه بمؤتمر برلين المزمع عقده في أبريل، باعتباره فرصة مهمة لحشد الدعم الدولي لصالح الشعب السوداني، مع التأكيد على أن الوضع في السودان يمثل تهديداً بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، فضلاً عن كونه يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري.

تعبير عن القلق وتكثيف الجهود الدولية

عبر الوزير المصري عن بالغ القلق إزاء اتساع نطاق النزاع، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة السودان واستقراره، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في البلاد. كما ثمن عبدالعاطي قيادة الولايات المتحدة لجهود إنهاء النزاع في السودان، مشيداً باستضافة واشنطن أخيراً اجتماعاً لحشد التعهدات الإنسانية لصالح السودان، وما تضمنه من إسهامات إنسانية مهمة.

في الختام، أكد الاجتماع على ضرورة دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، مع دعوة جميع الأطراف إلى التعاون من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.