وداعاً للون الأزرق التاريخي.. طائرة الرئاسة الأمريكية تتبنى تصميمًا جديدًا بالأحمر والذهبي والأزرق الداكن
أعلنت القوات الجوية الأمريكية رسميًا عن اعتماد تصميم طلاء جديد لأسطول الطائرات المخصصة لنقل كبار الشخصيات، بما في ذلك الجيل الجديد من طائرات الرئاسة المعروفة باسم VC-25B، وذلك باستخدام ألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن والذهبي. يمثل هذا التغيير تحولاً جذريًا عن التصميم الشهير الذي صممته جاكلين كينيدي في أوائل الستينيات، والذي كان يهيمن عليه اللونان الأبيض والأزرق الفاتح، وأصبح رمزًا عالميًا لطائرة الرئاسة الأمريكية منذ عهد الرئيس جون إف كينيدي.
تفاصيل التصميم الجديد وتطبيقه على الأسطول
في بيان رسمي، أكدت القوات الجوية الأمريكية أن التصميم الجديد سيتم تطبيقه على طائرتين جديدتين معدلتين من طراز بوينغ 747-8i، المقرر تسليمهما كطائرتي رئاسة رئيسيتين في الفترة بين 2027 و2028. كما سيتم تطبيق التصميم على طائرة بوينغ 747-8i التي تبرعت بها دولة قطر، والتي تعد جزءًا من الأسطول الاحتياطي، بالإضافة إلى طائرات أخرى في أسطول النقل التنفيذي مثل طراز C-32، التي غالبًا ما تستخدم كطائرة "القوة الجوية الثانية".
وقد ظهرت بالفعل صور لطائرة C-32 وقد طليت باللون الأبيض في الجزء العلوي والأزرق الداكن في الجزء السفلي، مع خطوط فاصلة حمراء وذهبية، بالإضافة إلى علم أمريكي كبير على الذيل. هذا التصميم يتطابق بشكل كبير مع الرسومات التي نشرها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال فترة رئاسته الأولى في عام 2019.
خلفية تاريخية وتطورات التصميم
في الفترة بين 2018 و2019، اقترح الرئيس ترامب تغيير ألوان طائرة الرئاسة إلى ألوان أكثر جرأة، مستوحاة جزئيًا من طائرته الخاصة المسماة "ترامب فورس ون"، والتي تضمنت الأحمر والأبيض والأزرق الداكن. ومع ذلك، تم إلغاء هذه الخطة في عام 2022 بعد أن حددت القوات الجوية أن الألوان الداكنة قد تتسبب في ارتفاع حرارة الطائرة بشكل زائد، مما يؤثر سلبًا على أنظمة التبريد والطلاء نفسه.
خلال عهد الرئيس جو بايدن، تم اختيار تصميم يحافظ على الروح الكلاسيكية مع تحديث طفيف للون الأزرق. لكن مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، تم إعادة فتح ملف التصميم، وتمت الموافقة على نسخة معدلة تضيف اللون الذهبي كعنصر مميز، مع حلول هندسية لمشكلة الحرارة التي تم تحديدها سابقًا.
السياق الأوسع والأهداف الوطنية
يأتي هذا الإعلان في إطار حملة أوسع تهدف إلى إضفاء "طابع أمريكي قوي" على الرموز الرسمية للدولة. حيث أشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترامب يرى في الألوان الجديدة تعبيرًا أفضل عن "الفخر الوطني والقوة" الأمريكية. هذا التحول ليس مجرد تغيير جمالي، بل يعكس رؤية جديدة لتحديث الصورة الرئاسية وتعزيز الهوية الوطنية في العصر الحديث.
باختصار، يشكل هذا التغيير علامة فارقة في تاريخ طائرة الرئاسة الأمريكية، حيث يودع التصميم الكلاسيكي الذي استمر لعقود، ويستقبل عصرًا جديدًا بألوان تعبر عن روح العصر والتطلعات الوطنية.