تسليم جنود باكستانيين إلى وساطة سعودية في كابول
أعلنت الحكومة الأفغانية يوم الثلاثاء عن تسليم ثلاثة جنود باكستانيين إلى مفاوضين قادمين من المملكة العربية السعودية، وذلك بعد أشهر من احتجازهم نتيجة اشتباكات حدودية دامية بين البلدين الجارين.
تفاصيل عملية التسليم والوساطة
صرّح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية زبيل الله مجاهد عبر منصة إكس بأن الجنود الثلاثة تمّ أسرهم في الثاني عشر من أكتوبر العام الماضي خلال مواجهات عسكرية مع القوات الباكستانية على طول الحدود المشتركة.
وأضاف مجاهد: "تمّ الإفراج عنهم وتسليمهم إلى الوفد المحترم القادم من المملكة العربية السعودية الشقيقة"، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة بلاده الرامية إلى الحفاظ على علاقات إيجابية مع جميع الدول.
خلفية الأزمة ودوافع القرار
شهدت العلاقات بين أفغانستان وباكستان تدهوراً ملحوظاً العام الماضي بعد سلسلة من الاشتباكات الدموية على طول الحدود المشتركة، مما أدى إلى توترات أمنية وسياسية بين الطرفين.
وأوضح المتحدث الأفغاني أن قرار التسليم اتخذ أيضاً احتراماً لشهر رمضان المبارك، واستجابةً لطلب المملكة العربية السعودية التي تعمل كوسيط في هذه القضية الحساسة.
جهود الوساطة السعودية وتوقيت الوصول
وصل المفاوضون السعوديون إلى العاصمة الأفغانية كابول يوم الاثنين، حيث تولّوا مهمة التنسيق لعملية التسليم التي تمّت في اليوم التالي، مما يعكس الدور الفاعل للمملكة في تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز الحوار بين الأطراف المتنازعة.
يُذكر أن هذه الخطوة تُعدّ تطوراً مهماً في المشهد السياسي الإقليمي، حيث تسعى أفغانستان إلى تحسين علاقاتها الخارجية في ظلّ الظروف الدولية المعقدة، بينما تُظهر السعودية التزامها بدور الوسيط البنّاء في قضايا الاستقرار الإقليمي.