وزير الخارجية فيصل بن فرحان يحذر من تعطل النظام العالمي ويؤكد استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة
أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أن النظام العالمي لم يعد يعمل كما يجب، مشيراً إلى أن أوروبا كانت الداعم الأكبر للنظام العالمي القديم. جاء ذلك في جلسة بعنوان "نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والتدمير"، حيث لفت إلى أن حرب أوكرانيا أعادت فتح محادثات حول هذا النظام، معتبراً أن دول العالم أصبحت أكثر صراحة في تعاملاتها.
تأكيد على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة
وشدد الوزير على ضرورة الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحاً أن هذه الوحدة غير ممكنة دون تحقيق استقرار في غزة. وأكد أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع مستمرة، وأن الموت هناك لم يتوقف رغم الهدنة وبدء عمليات إعادة الإعمار، مما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المستمرة.
ردود فعل دولية في مؤتمر ميونيخ
من جهته، أوضح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الولايات المتحدة تريد من المنظمة الدولية أن تعود لدورها كحافظ للسلام، معتبراً أن الرئيس دونالد ترمب يهدف إلى تقوية الأمم المتحدة. كما أشار إلى أن حلف الناتو أصبح أقوى اليوم بفضل القيادة الأمريكية.
فيما حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن النظام العالمي الذي كنا نعرفه لم يعد موجوداً، لافتاً إلى تزايد التوترات والصراعات في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها الغزو الروسي لأوكرانيا. وقدم ميرتس تقييماً متشائماً لتحولات الساحة الدولية خلال خطاب افتتاح المؤتمر، قائلاً إن شعار المؤتمر هذا العام المتعلق بالدمار يبدو "قاتماً"، لكنه شدد على أن الواقع "أقسى من ذلك"، معلناً صراحة: "هذا النظام العالمي لم يعد قائماً".
خلفية المؤتمر وأهميته
واستهل المستشار الألماني خطابه بعبارات ترحيبية، مشيراً إلى أن مؤتمر ميونيخ للأمن كان دائماً "مقياساً زلزالياً للحالة السياسية في العالم"، مع تأكيده على مشاركاته السابقة لتعزيز العلاقات مع الحلفاء الأمريكيين. هذا المؤتمر يجمع قادة عالميين لمناقشة قضايا الأمن الدولي والإصلاح النظامي في ظل التحديات الراهنة.