زيلينسكي يؤكد: الانتخابات الأوكرانية مشروطة بالأمن ووقف القتال
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لن تجري أي انتخابات إلا بعد تحقيق ضمانات أمنية كاملة ووقف إطلاق النار، وذلك ردا على تقارير تشير إلى خطط محتملة للإعلان عن انتخابات في ذكرى الغزو الروسي الشامل.
شروط صارمة لإجراء العملية الانتخابية
قال زيلينسكي في دردشة عبر تطبيق واتساب مع الصحفيين يوم الأربعاء: "سننتقل إلى الانتخابات عندما تكون جميع الضمانات الأمنية ذات الصلة في مكانها. لقد قلت دائماً أن قضية الانتخابات تثار من قبل شركاء مختلفين. أوكرانيا نفسها لم تثرها أبداً." وأضاف: "لكن بالطبع نحن مستعدون للانتخابات. قلت إن الأمر بسيط جداً. اجعلوا وقف إطلاق النار، ستكون هناك انتخابات... الأمن يأتي أولاً، ثم السياسة."
وتجدر الإشارة إلى أن الدستور الأوكراني يحظر إجراء الانتخابات الوطنية بينما البلاد تحت قانون الأحكام العرفية، الذي أعلن في 24 فبراير 2022 مع بدء الغزو الروسي الكامل. كما أن القوات الروسية تحتل أجزاء من الأراضي الأوكرانية، مما يجعل التصويت مستحيلاً في تلك المناطق.
ضغوط دولية وتعقيدات لوجستية
أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن أوكرانيا كانت تدرس إمكانية إجراء انتخابات رئاسية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بعد تعرضها لضغوط من واشنطن. ومع ذلك، أكد زيلينسكي مراراً أن أوكرانيا يمكنها إجراء الانتخابات بعد توقيع اتفاق سلام مع روسيا، لكنه أشار مؤخراً إلى استعداد لإجراء تصويت سريع كجزء من خطة أمريكية لإنهاء الحرب.
كما صرح بأن أي اتفاق يتضمن التنازل عن أراضي لموسكو يجب أن يُطرح للاستفتاء. ومن الجدير بالذكر أن زيلينسكي، وهو ممثل كوميدي سابق لعب دور رئيس وهمي في التلفزيون الأوكراني قبل الترشح للرئاسة، تم انتخابه في 2019 لفترة ولاية مدتها خمس سنوات.
تحديات أمنية متصاعدة وتصريحات دولية
شهد الصراع بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً حاداً صباح الخميس مع شن هجمات جوية كبيرة من الجانبين، استهدفت البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية. تعرضت العاصمة الأوكرانية لهجوم "ضخم" من الصواريخ الروسية، وفقاً للمسؤولين، بينما أمرت السلطات الروسية بإخلاء قرية في منطقة فولغوغراد بعد ضربة بطائرة مسيرة على منشأة عسكرية.
أعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو على تليجرام: "الهجوم الجماعي على العاصمة لا يزال جارياً." وأبلغ عن إصابات في المباني السكنية وغير السكنية على جانبي نهر دنيبرو الذي يقسم المدينة. من جانبها، قالت روسيا إنها صدت هجوماً صاروخياً في منطقة فولغوغراد، لكن الحطام أشعل حريقاً في منشأة عسكرية وأدى إلى إخلاء قرية مجاورة.
في غضون ذلك، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي أوكرانيا، قائلاً إنها "على وشك أن تصبح غير ديمقراطية"، وكَرر انتقاداته لزيلينسكي، بحجة أن حكومته تستخدم الحرب لتجنب الانتخابات. وقد شككت روسيا مراراً في شرعية زيلينسكي بعد 2024، عندما كانت ولايته ستنتهي.
أكدت السلطات الأوكرانية مراراً دعمها لانتخابات جديدة، والتي ستختبر شعبية زيلينسكي وإدارته لجهود الحرب ومفاوضات السلام، لكنها أشارت إلى التعقيدات اللوجستية للقيام بذلك بينما تتعرض البلاد لهجمات يومية بالصواريخ والطائرات المسيرة، بينما يظل الجنود الذين يحق لهم التصويت منتشرين على خط المواجهة.