في أول تعليق له على حادث إطلاق النار الذي وقع أثناء حضوره عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون بواشنطن، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون الحادث مرتبطاً بالحرب على إيران، مؤكداً أنه "لن يثنيه" عن مواصلة الحرب. وأشار إلى أن المهاجم كان "ذئباً منفرداً"، مما يسلط الضوء مجدداً على دوافع الانقسام الداخلي المتزايد في المجتمع الأميركي بدوافع سياسية وثقافية.
جولة عراقجي في باكستان وآمال التهدئة
قبل واقعة إطلاق النار، كان الاهتمام منصباً على زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، حيث حمل معه "وجهة نظر طهران في شأن إطار عمل لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم". لكن الآمال سرعان ما تلاشت بعد أن ألغى ترامب سفر المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقاء عراقجي، معتبراً أن "المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض غير كافٍ من الإيرانيين". وأكد ترامب أن الولايات المتحدة "تملك كل الأوراق، أما هم فلا يملكون شيئاً"، داعياً طهران إلى الاتصال مباشرة إذا أرادت التفاوض.
خيارات صعبة بين التصعيد والاتفاق
رغم الإشارة الإيجابية بعدم إطلاق تهديدات فورية باستئناف الحرب، إلا أن ترامب يواجه خيارات غير مريحة في حال انسداد المسار الدبلوماسي، تشمل تصعيد الحرب، أو القبول باتفاق لا يرغب به، أو مواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية. ومع استمرار الحصار، وفي ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز، فإن الاقتصاد العالمي سيتضرر بشكل أكبر.
فجوات مستمرة بين واشنطن وطهران
لا تزال الفجوات واسعة بين الموقفين الأميركي والإيراني، ومنها إصرار واشنطن على نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من إيران، ومطالبتها بعدم تخصيب اليورانيوم محلياً، وهو ما يعتبره الإيرانيون خطاً أحمر. ورغم ذلك، يرغب الطرفان في إبرام اتفاق وتجنب العودة إلى الحرب، ويلعب الوسطاء الباكستانيون دوراً رئيسياً في جسر الهوة.
تحركات دبلوماسية إيرانية جديدة
من باكستان، انتقل عراقجي إلى سلطنة عمان التي كانت وسيطاً في المفاوضات السابقة، ثم إلى روسيا، وسط حديث عن احتمال موافقة طهران على نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى الأراضي الروسية. وتشير الأنباء إلى إمكان عودة عراقجي إلى إسلام آباد قبل التوجه إلى موسكو، مما قد يدل على تطور في الوساطة الباكستانية. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن دبلوماسي إيراني أنه إذا توصل عراقجي بعد التشاور مع الوسطاء إلى إمكان التوصل لاتفاق، فقد يلتقي الجانبان في الأيام المقبلة.



