تتجه الأنظار إلى باكستان التي تستضيف مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سباق مع الزمن قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد. في تطور دبلوماسي عاجل، كشف مصدر رسمي باكستاني لوكالة "فرانس برس" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيصل إلى إسلام آباد مساء اليوم الجمعة.
زيارة عراقجي في ظل غموض استراتيجي
تأتي زيارة عراقجي وسط أجواء من الغموض الاستراتيجي الذي يلف مصير الجولة الثانية من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة. ورغم أن المصادر الرسمية لم تكشف عن جدول أعمال الزيارة، إلا أن توقيتها يشير إلى تحرك إيراني عاجل للرد على الإنذار الأخير الذي لوح به البيت الأبيض.
وتتحول إسلام آباد منذ مطلع الأسبوع إلى غرفة عمليات دبلوماسية، بانتظار جمع الوفدين الأميركي والإيراني على طاولة واحدة لإنهاء القتال الذي اندلع في فبراير الماضي. ويأتي وصول عراقجي بعد سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع قادة الجيش والخارجية في باكستان.
تفويض كامل لتقديم تنازلات؟
تتساءل الأوساط الدبلوماسية عما إذا كان الوزير الإيراني يحمل تفويضاً كاملاً لتقديم تنازلات في ملفي الحصار البحري وتخصيب اليورانيوم، وهي العقد التي أجهضت اللقاءات السابقة. ويرى مراقبون أن حضور عراقجي بشخصه إلى إسلام آباد، رغم الحصار المطبق والتوترات الميدانية، يعكس رغبة طهران في استنفاد المسار الدبلوماسي قبل انتهاء الهدنة الهشة يوم الأحد.
اللقاء المرتقب مع الوفد الأميركي
سيكون السؤال الكبير الذي ينتظر إجابة في الساعات القادمة: هل سيلتقي عراقجي بالوفد الأميركي الموجود في العاصمة الباكستانية، أم أن الزيارة ستقتصر على تنسيق المواقف مع الوسيط الباكستاني لنقل شروط اللحظة الأخيرة إلى واشنطن؟
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يترقب العالم ما إذا كانت باكستان ستنجح في جمع طهران وواشنطن على طاولة واحدة قبل انتهاء مهلة ترامب، في ماراثون دبلوماسي وصفه البعض بـ"دخان السلام" الذي قد يفضي إلى اتفاق أو تصعيد جديد.



